اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يجهز ملفات فساد خطيرة لـ”الانتربول” لاستعادة الأموال المنهوبة

خلال مؤتمر دولي في بغداد
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
منذ أعوام تعمل البلاد على استرداد مافيات قامت بسرقة المال العام، ونهبت ثروة العراقيين التي تقدر بـ”مليارات الدولارات”، عن طريق شبكات فساد، استغلت الوضع الأمني المتردي والصِدام السياسي للتوغل في مؤسسات الدولة، والهيمنة على مرافق مهمة للسرقة، فيما لا يزال العديد منهم يمارسون يومياتهم، بعيداً في دول أخرى تعد ملاذاً آمناً لهم.
ورغم مذكرات التفاهم التي وقعها العراق مع دول عربية وأجنبية للتعاون في مجال استرداد سراق المال العام، إلا ان العديد منها لم ينفذ بسبب تدخل جهات متنفذة، تمنع الوصول الى تلك الأسماء، فضلاً عن أموال هائلة يضخها الفاسدون في مصارف تلك الدول.
ويوم أمس الثلاثاء، أكد رئيس هيأة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون خلال لقاء جمعه مع وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، أهمية التحضير وتهيئة مستلزمات عقد مؤتمر الإنتربول الدولي الذي سيقام في العاصمة بغداد.
وقالت هيأة النزاهة في بيان تلقته “المراقب العراقي”، ان “حنون والشمري أكدا، خلال الاجتماع الذي ضمهما في مقر وزارة الداخلية، أهمية المؤتمر المزمع عقده خلال الأشهر المقبلة؛ لحاجة العراق للدعم الدولي في تسليم المدانين بقضايا الفساد، الذين توفر لهم بعض الدول ملاذات آمنة”.
وفي السياق، كشف مصدر سياسي مطلع، عن ان حزمة إجراءات وتوصيات تعمل عليها الحكومة، لإنجاز ملف ملاحقة المطلوبين “المتهمين بقضايا فساد”، واستعادتهم من الدول التي تؤويهم.
ويبيّن المصدر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “المرحلة المقبلة التي سيرافقها انطلاق أعمال مؤتمر الانتربول الدولي في بغداد، ستشهد تحضيرات لإنهاء عقدة الصمت التي ترافق ملف المطلوبين بتهم الفساد، من خلال التعاون مع تلك الدول لاستعادتهم ومحاسبتهم وفقاً للقانون”.
ويضيف المصدر، ان “هذا الملف يجب ان يحسم خلال الفترة المقبلة، على وفق مبدأ انهاء كوارث الفساد التي نخرت مؤسسات الدولة وحولتها الى منصة للأحزاب ومافياتها التي أوغلت بالسرقة طيلة العشرين عاما الماضية، مستغلين عباءة النفوذ”.
ويؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان “العديد من السراق يتحركون في الخارج، تبعاً للحماية التي يوفرها لهم الأمريكان”.
ويوضّح المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العديد من هؤلاء كانوا يعملون لصالح الأمريكان وقد حملوا معهم مليارات الدولارات”، لافتا الى ان “المؤتمر المرتقب هو بداية الانطلاقة لاسترداد هؤلاء الذين تسببوا بضياع أموال الشعب طيلة السنوات الماضية”.
ويطالب العراقيون، رئيس الحكومة بضرورة الايفاء بوعود البرنامج الذي تعهّد فيه بمحاسبة المقصرين بضياع أموالهم التي غدت نهباً طيلة العقدين الماضيين، وملاحقة العديد من الشخصيات التي تستثمر تلك الأموال في بغداد ومحافظات عراقية أخرى، علناً ومن دون محاسبة تذكر.
وفي دولة الامارات وحدها، يقطن العديد من السراق الذين تسعى جهات متنفذة لطمر ملفاتهم، بعيدا عن الرقابة لإبعاد الشبهات عن الأسماء الأخرى المتورطة في تلك الكوارث، التي يصل الهدر والسرقة فيها الى مليارات الدولارات، فضلا عن آخرين لايزالون يشكلون هاجساً في إمكانية حسم هذا الملف الذي يترقّبه العراقيون منذ سنوات.
ويعد مؤتمر الانتربول الدولي المزمع عقده في بغداد، حدثاً مهماً لما يشكله من تحول إيجابي، يتيح للجهات المسؤولة، التوصّل مع الدول لصيغة تعاون تدفع نحو استعادة سراق المال العام ومحاسبتهم على كوارث النهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى