الكتل الكردية تترامى بملفات الفساد في ميدان الصراع الحزبي

الخلافات تفتح باب التغريدات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يشتد الصراع الحزبي في الآونة الأخيرة بين الكتل السياسية الكردية بالتزامن مع قرب موعد انتخابات برلمان إقليم كردستان، التي يرفض الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني إجراءها لمخاوفه من الخسارة المحتملة لنفوذه، بعد التراجع الكبير لشعبيته بسبب سياساته الخاطئة والدكتاتورية في القرار الذي التزم به الحزب طيلة سيطرته على مقاليد الحكم في كردستان، بالإضافة الى أن نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مؤخرا أظهرت تدنيا كبيرا في عدد اصواته بمناطق النزاع، فهو لم يحصل إلا على بضعة مقاعد لا تتناسب مع نفوذه الحزبي السابق.
وتفتقر الكتل الكردية إلى معرفة ما هو فن السياسة وبمجرد ان تختلف مع بعضها نراها تلجأ إلى التشهير والقذف والتهديد بفضح الأطراف الأخرى، وهذه الحالة غير الصحيحة نراها في غالبية الكتل السنية التي هي الأخرى ما تزال تتصارع على منصب رئاسة مجلس النواب دون التوافق على شخصية معينة لخلافة الرئيس المطرود محمد الحلبوسي.
مصدر كردي قال في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل على تعطيل إجراءات المضي بانتخابات برلمان الإقليم لعدم رغبته في خوضها بالوقت الحالي”.
وأضاف المصدر أن “الشعبية السياسية للحزب الحاكم في الإقليم تراجعت الى أدنى مستوياتها خاصة بعد احتجاجات الموظفين الأكراد ولجوئهم الى القضاء العراقي في بغداد والذي انتصر لهم بإصدار قرار يلزم الإقليم بتوطين رواتبهم لدى المصارف الاتحادية”.
يُذكر أن حركة الجيل الجديد والحزب الديمقراطي يتبادلان منذ أيام الاتهامات بالفساد والخيانة، حيث يتهم القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، رئيس كتلة الجيل الجديد النيابية سروة عبد الواحد بـ”الفساد والسرقة” و”استغلال منصبها” لابتزاز التجار ورجال الاعمال.
وردت عبد الواحد على ذلك من خلال رفعها دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية العليا ضد حكومة اقليم كردستان، فيما أشارت الى أنها خرقت الدستور والقوانين في الإقليم.
في السياق يقول المحلل السياسي د.علي الطويل في حديث لـ”المراقب العرقي” إن “قضية تبادل التهم تنم عن خلافات حادة وكل طرف يحاول إلصاق تهمة معينة بطرف آخر منافس له في الإقليم خاصة فيما يتعلق بملفات الفساد”.
وأضاف الطويل: “تحكُّمُ جهة واحدة بقضايا كردستان هو سبب آخر لتذمر باقي الأطراف الكردية ويحاولون إيجاد مسائل مضادة للطرف المهيمن” لافتا الى ان “التنافس الحاد والتصارع على السلطة هو احد أسباب ما نشاهده اليوم من اتهامات متبادلة بين الأحزاب الكردستانية”.
وتابع: ان “كثرة الأحزاب والحركات السياسية في الإقليم سلب الموقف الماسك القوي للبارزانيين خصوصا في الملف الكردي ولهذا سنشاهد مستقبلا الكثير من هذه الاتهامات”.
وفي العام الماضي 2023 أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، قرارا يقضي بعدم دستورية تمديد عمل برلمان كردستان لعام إضافي، بعد أن جدد لنفسه، في عام 2022، فيما اعتبرت أن كل القرارات الصادرة عنه بعد تلك المدة باطلة.



