مستشار حكومي يحدد أسباب توجه البلاد نحو الاقتراض الداخلي

المراقب العراقي/بغداد..
حدد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أسباب توجه البلاد نحو الاقتراض الداخلي، مشيرة الى ان الموجة الأولى منها شكلت قابة 27 تريليون.
وذكر صالح في تصريح صحفي، ان “العراق توجه نحو الاقتراض من السوق المصرفية الداخلية، لتمويل موجتين من العجز في الموازنة العامة جاءتا تحت تأثير هبوط دورة الأصول النفطية وبفترتين مختلفتين خلال العقد الحالي”.
وأضاف، ان “موجة الاقتراض الأولى التي شكلت قرابة 27 تريليون دينار قد مولها الجهاز المصرفي الحكومي عن طريق شرائه حوالات خزينة إبان اشتداد الأزمة الأمنية (دخول داعش) بين الأعوام 2014 – 2017، إذ قدر صندوق النقد الدولي انذاك فجوة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات بسبب تدهور أسعار النفط لا تقل وبشكل تراكمي عن 18 مليار دولار خلال تلك الأعوام”.
وأشار الى ان “الموجة الثانية حدثت بين السنوات 2020 و2021 أي خلال الأزمة الصحية بانتشار كورونا وانغلاق الاقتصاد العالمي، والتي رافقها هبوط أسعار النفط وتدني عوائد الموازنة وفقدان برميل النفط أكثر من 40 بالمئة من قيمته”.
ومضى يقول، انه “في الوقت الذي غاب فيه تشريع قانون الموازنة العامة للسنة المالية ٢٠٢٠ وحلل محلهما ثلاثة تشريعات لتمويل العجز اثنان منهما للاقتراض الداخلي المباشر وبقانونين منفصلين أصدرهما مجلس النواب، تم التوجه نحو سوق الاقتراض الداخلية والآخر هو قانون الأمن الغذائي والتنمية وكان جانبا مهما منه يقوم على الاقتراض الداخلي أيضا، وهو ما رفع مستوى الدين الداخلي ليتعدى حاجر 70 ترليون دينار”.
وعلى الرغم من أن صالح، يؤكد أن “الدين الداخلي لا يشكل خطرا كبيرا عند اعتماده بشكل مدروس”، لكنه يحذر من “التوسع به”، لافتا إلى أن “خاصية الدين الداخلي ينحصر نطاقها في المصارف الحكومية والبنك المركزي حصرا، ولا تمتد آثاره إلى القطاع الخاص إلا بشكل استثنائي ولا يتعدى 5 بالمئة في أغلب الأحوال”.



