اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يستعد لانتخاب رئيس له وسط احتدام الخلاف حول المرشح

الكتل السنية أمام الفرصة الأخيرة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تترقب الأوساط السياسية حسم المنصب التشريعي الأول في البلد، والمتمثل برئاسة مجلس النواب، بعد أن تم تحديد موعد التصويت عليه يوم السبت المقبل، بالتزامن مع اتفاق بعض الأطراف على ترشيح محمود المشهداني، بالإضافة الى سالم العيساوي، وهما المرشحان الأكثر حظوظا، بعد تراجع مقبولية شعلان الكريم وطلال الزوبعي، ويأتي هذا بعد جدل واسع استمر أكثر من خمسة أشهر، منذ اقالة الرئيس السابق للمجلس محمد الحلبوسي بتهم تتعلق بالتزوير.
ويعود منصب رئاسة البرلمان وفقا للعرف السياسي السائد في البلد الى الكتل السنية، ونتيجة لخلافها على من يتولى هذا المنصب فقد بقي شاغرا فترة طويلة جدا، ويدار بالنيابة من قبل النائب الأول لرئيس المجلس، الا أن هيأة الرئاسة بقيت منقوصة وغير مكتملة، وهو ما أثر وبشكل واضح على أداء المجلس وعطل العديد من القوانين المهمة ذات الارتباط المباشر بالواقع اليومي للمواطنين.
ويرى مصدر في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “جلسة السبت قد تكون الفرصة الأخيرة للكتل السنية لحسم منصب رئاسة مجلس النواب، وفي حال فشلها قد لا يتم عقد جلسات أخرى مستقبلا وسيبقى المنصب يدار بالنيابة”.
وأضاف المصدر أن “التوافق السياسي هو سيد اللحظات الحاسمة في العراق، وبدونه فلا يمكن تمرير أي قانون او مشروع مهما كانت أهميته، على اعتبار ان العملية السياسية في العراق بُنيت على هذا الأساس منذ تشكيل اول حكومة عراقية بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003”.
هذا وأعلنت كتلة الصدارة، في بيان رسمي لها عن تحالفها مع حزب محمد الحلبوسي، بهدف توحيد الجهود وتمكين الاتفاقات لإنهاء تعطيل الاستحقاقات الدستورية، وتنفيذ ورقة الاتفاق السياسي التي تعاهدت عليها القوى السياسية وصوتت لها ضمن البرنامج الحكومي، للشروع بحسم انتخاب رئيس مجلس النواب.
وبعد هذا التحالف أعلن تقدم عن دعمه لترشيح محمود المشهداني لمنصب رئاسة مجلس النواب، علما أن المشهداني هو أحد النواب الأربعة المشكلين لكتلة الصدارة.
في السياق قالت عضو مجلس النواب زهرة البجاري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الفصل التشريعي تم تمديده شهرا لغرض انتخاب رئيس مجلس النواب، ويوم السبت المقبل من المؤمل ان يتم اختيار رئيس البرلمان لإكمال هيأة الرئاسة”.
وأضافت “ستكون المنافسة بين المرشحين السابقين ولا تعديل على نظام البرلمان” مؤكدة ان “منافسة شديدة ستنحصر بين محمود المشهداني وسالم العيساوي، والرأي سيبقى لورقة الصندوق ولوحة احتساب الأصوات”.
وتابعت البجاري: “أن هذا المنصب هو من حصة الكتل السنية ويكون الاتفاق من مصلحتهم حتى لا يفوتوا الفرصة على أنفسهم” مبينة ان “البرلمان الان يقوم بواجباته الطبيعية والقوانين أيضا لم تتوقف”.
ويشهد البيت السياسي السني تنافسا شديدا على خلافة محمد الحلبوسي الذي تم إلغاء عضويته بقرار صادر من مجلس القضاء الأعلى، فيما يتمسك حزبه بالمنصب باعتبار أنه يمتلك الأغلبية البرلمانية ضمن المكوّن السني، في وقت ترى الأحزاب السنية الأخرى أن المنصب ليس حكرا على جهة، بل هو يمثل البيت بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى