اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحرية وحقوق الإنسان شعارات زائفة تسقط تحت دماء أطفال غزة

أمريكا راعية الإرهاب في العالم
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تحاول الولايات المتحدة الأمريكية، تسويق نفسها للعالم، على انها راعية السلام، ومصدر حقوق الانسان، إلا انها هي المؤسس والراعي الرئيسي للإرهاب في العالم، وكل الجماعات المتطرفة، خرجت من تحت عباءة واشنطن بشكل أو بآخر، بالإضافة الى ان جميع الحروب في العالم، كانت لأمريكا اليد الطولى فيها، وتسعى بكل قوتها، للسيطرة على ثروات الشعوب، عبر حياكة المؤامرات حول العالم وخلق حروب، لتسويق أسلحتها للجماعات التي تدعمها، لتبقي العالم يعيش في دوامة القتل والدماء التي تعتبر الركن الأساس في سياستها مع بلدان العالم.
أمريكا وعبر التاريخ كانت من أكثر البلدان دموية، بداية من حرب فيتنام وصولاً إلى كوريا وأفغانستان وسوريا والعراق، إذ لجأت واشنطن الى استخدام القوة خارج حدودها تحت شعار “التدخل الإنساني” و”مكافحة الإرهاب”، لتصبح الحرب والدماء، جزءاً من هوية الولايات المتحدة، وبالتالي صنفت أمريكا على أنها من أكبر دعاة الدموية للحرب على الإطلاق، وخلف كل هذه المجازر سببان لا أكثر، وهما السيطرة على خزين النفط في البلدان الضعيفة، لا سيما بلدان الشرق الأوسط، وتسويق أسلحتها عبر الحروب المصطنعة في البلدان ذاتها.
وليس التاريخ بعيداً، فقد شنّت أمريكا حرباً على العراق بحجة تخليصه من النظام الدكتاتوري، لكن الحقيقة كانت أهدافها أكبر، وهي فرض هيمنتها على الشرق الأوسط، ولتنفيذ مخططاتها أدخلت العراق في دوامة العنف والطائفية، ودعمت الجماعات المتطرفة، وشرعت أبواب العراق للبلدان المعادية، لتدخله بدوامة عنف امتدت لسنوات، وازهقت على إثرها مئات الأرواح، وعندما رأت العراق استعاد عافيته، أنشأت ودعمت تنظيم داعش الإجرامي، لتخلق مبرراً لوجودها العسكري في المنطقة.
ولم يتوقف التاريخ الدموي للولايات المتحدة الأمريكية عند هذا الحد، وامتد أكثر من ذلك، إذ حاولت على مر السنين، ان تزرع الكيان الصهيوني في قلب المنطقة، ودعمت جميع الحروب الصهيونية ضد الفلسطينيين بالمال والسلاح، كان آخرها حرب طوفان الأقصى التي ارتكب فيها الاحتلال، أبشع الجرائم ضد الإنسانية، ومجازر وابادة جماعية ضد المدنيين في غزة، من دون ان تتدخل واشنطن لوقف نزيف الدم، بل العكس هناك دعوات صدرت عنها بضرورة إبادة غزة، بحجة محاربة الجماعات المسلحة، وهو ما يوثق دموية أمريكا المتخفية برداء حقوق الانسان.
ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”: إن “ثمانية أشهر مرّت على حرب الإبادة الجماعية التي شنها الكيان الصهيوني بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والغرب والدول العربية المُطبعة ضد غزة”.
وأضاف العطواني: أن “الجميع يعلم ان أمريكا هي راعية الإرهاب في العالم، وهي التي قادت حروباً غير مسبوقة على مر التاريخ، ضد شعوب لا تريد سوى العيش بكرامة ويدافع أهلها عن مقدساته ودينه”.
وتابع: ان “الشعارات التي رفعتها أمريكا خلال قرون من الزمان التي تتحدّث عن الحرية والديمقراطية وحق الشعوب ان تقرر مصيرها، كلها شعارات كاذبة وسقطت تحت دماء الأطفال والنساء في غزة وغيرها من البلدان”.
وأشار الى ان “أمريكا وقياداتها اعترفت بوجود حرب إبادة جماعية ضد الأطفال والنساء في غزة”، مبيناً ان “أمريكا تتعاطى بازدواجية ونفاق مع الإنسانية، عندما قال وزير خارجيتها، ان “الشعب الفلسطيني ليسوا من صنف البشر، ويجب ان يبادوا، وهذه دلائل بسيطة تؤكد رعاية واشنطن للإرهاب وتأسيسه”.
وبيّن، ان “أمريكا اليوم تستوطن أرضاً غير أرضها، بعد ان قتلت وهجرت سكانها الأصليين من “ذوات البشرة السوداء” والهنود وغيرهم، ولا يزال التمثال كولومبس شاهداً عندما قام الشعب الأمريكي بإسقاطه، لأنه يمثل رمزية الدم والعدوان والازدواجية في التعاطي مع البشرية”.
واختتم العطواني حديثه قائلاً: إنه “بفضل طوفان الأقصى تيقنت الدول الغربية، ان واشنطن هي راعية الإرهاب، وان شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان زائفة كلها، وليست إلا غطاء لتنفيذ أهدافها وأجنداتها في العالم”.
وفي وقت سابق، انتقد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، قرار بايدن بإيقاف تسليم 3 آلاف قنبلة ثقيلة إلى إسرائيل، وعلق مقارناً بين القصف الإسرائيلي لغزة، وما حدث في الحرب العالمية الثانية، قائلا: إن “قصف أمريكا لهيروشيما وناغازاكي بالسلاح النووي، كان قراراً صائباً، مطالباً بمنح إسرائيل القنابل “النووية” اللازمة، لإنهاء الحرب في غزة، “لأنها لا تستطيع تحمل الخسائر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى