بين التألق والتراجع.. أربيلوا ينجح في قيادة سفينة الريال نحو شاطئ الأمان

المراقب العراقي/ متابعة..
أكمل ألفارو أربيلوا 75 يومًا على رأس القيادة الفنية لريال مدريد، وهو يقترب من إتمام 100 يوم منذ توليه المسؤولية، بعد أن نجح في إعادة الفريق إلى مساره الصحيح.
ووصفت صحيفة “آس” الإسبانية هذه الفترة الممتدة لشهرين ونصف بأنها كانت حافلة بالتحديات والعمل الجاد والنجاحات، كما أنها قدمت للفريق دروسًا مهمة. بالنسبة للبعض، كانت أشبه بحكاية “غاندالف الأبيض”، فيما رآها آخرون فترة ركود وانتظار.
شهدت هذه الفترة تألق بعض اللاعبين وتراجع مستوى آخرين، وهو أمر طبيعي في مسيرة أي فريق. السؤال الأساسي هنا: من هم الرابحون ومن هم الخاسرون؟
ومن بين أبرز الأسماء التي تراوحت مستوياتهم في هذه الأيام الخمسة والسبعين: فينيسيوس جونيور، ماستانتونو، كامافينجا، جونزالو، سيبايوس، وأنطونيو روديجر.
فينيسيوس.. العودة المذهلة
يستحق فينيسيوس الميدالية الكبرى بفضل تحوّله اللافت. ففي 34 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو، لم يسجل سوى سبعة أهداف بمعدل ضعيف بلغ 0.20 هدفًا في المباراة الواحدة.
أما مع أربيلوا، فقد أحرز فينيسيوس في 17 مباراة 11 هدفًا، بمعدل 0.65 هدفًا في المباراة الواحدة، كان آخرها هدفان في الديربي. التحسن واضح، واللاعب يبدو عائدًا بقوة إلى مستواه المميز.
مصنع المواهب
الإنجاز الثاني البارز يتمثل في اعتماد أربيلوا على لاعبي أكاديمية الشباب، وعلى رأسهم تياجو، الذي أصبح لاعبًا أساسيًا في مباريات حاسمة مثل ذهاب وإياب مانشستر سيتي والديربي، متفوقًا أحيانًا على لاعبي الفريق الأول.
وأضافت صحيفة “آس” الإسبانية: “كما حظي كل من ديفيد خيمينيز ودييجو أجوادو وسيستيرو ومانويل أنخيل وميسونيرو ويانيز وبالاسيوس بفرص للظهور، وأثبتوا جميعًا جدارتهم بمستوى أداء مرتفع“.
الصقر الحر.. والصعود المغربي
استعاد فالفيردي مكانته في الملعب، خصوصًا عند منحه الحرية في التحرك. اللاعب أصبح لا يُقهر تقريبًا، مسجلًا ثمانية أهداف هذا الموسم، ستة منها خلال مارس، متفوقًا على أرقامه السابقة بفارق أربعة أهداف عن أفضل رقم شخصي له.
كما تألق المغربي إبراهيم دياز، الذي حصل على فرصته بعد غياب مبابي وتجاوز جونزالو، ليصبح أحد العناصر الأساسية. في المباريات الخمس الأخيرة، لعب نحو 36% من دقائق الموسم، وكان له حضور لافت على أرضية الملعب.
كما استعاد روديجر وهويسن مستواهما المعتاد بعد التعافي من الإصابات، مؤكدين خبرتهما وقدرتهما على تقديم الإضافة للفريق.
ضحايا التغيير.. ماستانتونو وكامافينجا
أما ماستانتونو، فقد شهد تراجعًا واضحًا في فرصه، حيث لعب 442 دقيقة فقط تحت قيادة أربيلوا، معظمها في أول ست مباريات، مع لعب 60 دقيقة فقط خلال الـ55 يومًا الأخيرة.
وكامافينجا، الاسم الكبير الآخر، دفع ثمن بروز تياجو، وجلس على مقاعد البدلاء في معظم المباريات الكبيرة بعد الإصابة بألم الأسنان، بينما كان مستوى سيبايوس وجونزالو يتأثر بظهور لاعبين آخرين مثل إبراهيم دياز.
هذه الخمسة والسبعون يومًا الأولى لأربيلوا كانت مليئة بالدروس والتجارب المتباينة، بين انتصارات واضحة لبعض اللاعبين وتراجع مؤقت لآخرين. فترة تحمل الكثير من التحديات، لكنها أكدت قدرة المدرب على إعادة الروح والانضباط إلى ريال مدريد.



