اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التسول الإلكتروني.. “أفلام قديمة ” شاشاتها السوشيال ميديا

عبر استغلال المرضى والحالات الإنسانية
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ما بين ساعة وأخرى تُطل علينا صفحات تدَّعِي وجود اطفال مرضى وحالات انسانية اخرى تستحق المساعدة بينما في الحقيقة هم يتاجرون بهذه الحالات، على وفق قول المواطن فيصل علي الذي اضاف: ان” هذه الحالة تسمى التســول الإلكتروني وهي إحــدى المشكلات التــي تشــكل خطــرا علــى المجتمــع ، فمن خلال هـذه الطريقـة تسـتغل بعض عصابات التسـول عاطفـة الآخرين للإيقاع بهــم فــي فخها الاحتيالي لتحقيــق أكبــر قــدر ممكــن مــن المكاسـب المادية ، لافتا الى ان” هذه العصابات تستغل الاطفال المرضى والحالات الانسانية لمصالحها الخاصة عبر “أفلام قديمة” أكل الدهر عليها وشرب وشاشاتها في السوشيال ميديا.
إن الفضاء الازرق بحسب المواطن علاء احمد ، اتاح الفرصة لممارسي التسول الإلكتروني للعمل على اثارة العاطفة والغرائز الإنسانية وصولا الى هدفهم، فكثيراً ما نشاهد من خلال المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي نصوصا تحث على الصدقة ومساعدة الفقير يليها طلب المساعدة لإجراء عملية جراحية او مساعدة يتيم او بإبداء الاحتياج الى مبلغ من المال وهذا حدث كثيرا خلال السنوات الاخيرة لوجود اُناس ميسوري الحال يتبنون مثل هذه الحالات فيقعون ضحية لمثل هذه العصابات التي يجب محاربتها على كافة المستويات حتى الخلاص منها فهي بمثابة ارهاب من نوع آخر”.
على عكس من يقعون في حبائل عصابات التسول الالكتروني هناك من يقوم بمحاربتها كالمواطن فاضل موسى الذي يقول إن” شخصا أرسل له مقطع فيديو عبر موقع الماسنجر عن “حالة انسانية” وبعد السؤال عنها اتضح انها طريقة للنصب والاحتيال فقمت بالإبلاغ عن الصفحة والشخص واصبحت لدي خبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات حتى إني غالبا ما انصح الاصدقاء بعدم الدفع الى اية حالة الا بعد التأكد من انها حقيقية وتستحق المساعدة وصرت أعدها افلاما قديمة لا يستطيع المحتالون تمريرها عليَّ بحكم الخبرة المكتسبة في هذا المجال “.
علينا الاعتراف ان التسول الالكتروني الذي ينتشر بشكل غير مسبوق في البلاد يعود بالدرجة الاساس إلى عدم وجود عقوبات رادعة لهذه الجرائم حيث إن العراق، بحسب المحامي علي الاعرجي يحتاج إلى تشريع قانون الجرائم الإلكترونية في مجلس النواب للحد من هذه، الكارثة التي تتوسع كل يوم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت شاشاتها متاحة لعرض هذه النوعية من افلام التسول المستحدثة لكن تبقى أفلاما قديمة يجب الانتباه الى خطورتها على المواطن لأنها سلبيات بدأت تظهر في الوقت الحاضر على شكل حالات، الا انها في المستقبل قد تتحول الى ظاهرة من الصعب السيطرة عليها وقد لايعرف العديد من المواطنين أن استخدام بعض الأطفال أو أناس آخرين في مقاطع الفيديو والصور يدخل في خانة الاتجار بالبشر ويعاقب وفق المادة 390 من قانون العقوبات”
الجميع يتفق على أن هيأة الإعلام والاتصالات يجب عليها مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمد الى استخدام عده طرق ووسائل متنوعة ومختلفة ويكون هدفها النصب والاحتيال والتي تدخل ضمن الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، كونَ هذه الحالات توجب الاسراع بتوجيه الضربات الاستباقية الى مثل هذه العصابات التي تخدع المواطن باستغلال الجوانب الانسانية وهو ما يؤثر مستقبلا على الحالات الانسانية الحقيقية وتضيع عليها فرص الحصول على المساعدة التي تستحقها من الراغبين بفعل الخير لمثل هكذا حالات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى