هواية صيد الطيور المهاجرة تدمر التنوع الاحيائي

المراقب العراقي/ بغداد..
تنقل مشاهد صيد الطيور النادرة التي تعيش في المسطحات المائية في العراق، صوراً قاسية إزاء التدمير للتنوع الاحيائي، وسط جدل حول ما إذا كان هواية مشروعة أو عبثاً لقضاء الوقت.
ويعرب العديد من الصيادين عن تذمرهم ويطالبون الجهات المسؤولة بمزيد من التسهيلات للحركة والصيد.
واستجابت لجنة إنعاش الأهوار في مجلس محافظة ميسان لشكاوى الصيادين، وأعلنت عن افتتاح مدخل هور السودة منتصف هذا الأسبوع، على وفق شروط محددة للصيد، وسبق للجنة وزارة البيئة أن منعت الصيد في محمية “الطيب” الطبيعية، لتوفير ظروف ملائمة لحماية الطيور والحيوانات المستوطنة، فيما يدافع الصيادون عن مهنتهم بوصفها مصدر رزقهم الوحيد برغم الانتقادات الواسعة للصيد الجائر الذي يشمل العديد من الأنواع المحلية والمهاجرة.
وتعد الأهوار الشرقية في ميسان مصدراً للعديد من الصيادين المحليين حيث يعيش أكثر من 15 نوعاً من الطيور المهاجرة، لكن جفاف الأهوار أجبر الكثير منهم على التوجه إلى أماكن مفتوحة بعيدة عن حدود المحمية ويندر فيها وجود الطيور.
ويقول أحمد ريسان وهو طيار: “جفاف أهوار السودة والعظيم وإغلاقها لأكثر من 3 أعوام أوقف أعمال الصيد بشكل كبير، وتراجعت المهنة، وعدد كبير من الصيادين تركوا المهنة وانتقلوا إلى أعمال أخرى، والبعض منهم سافر إلى مناطق شمال المحافظة، للعمل في البحيرات الاصطناعية لتربية الأسماك بأجور يومية”.
ويضيف: “نستخدم بنادق آلية من مناشئ تركية كونها الأقل سعراً، وهناك أنواع أخرى منها الروسية تصل أسعارها إلى مليون ونصف المليون دينار وهي الأفضل، فضلا عن أسعار العيارات النارية المرتفعة نسبيا”.
أما الصياد رسام سلمان فيؤكد، بان الطيور قليلة وتتجمع في بقع صغيرة من المياه، وبطبيعة الحال، فالصيد لا يسد احتياجات الصيادين من الهواة أو المحترفين، ولا نجد إلا القليل من الطيور المستوطنة، أما المهاجرة فلا يمكنها العيش في هذه البيئة، لذلك تقصد البحيرات الاصطناعية في قضاء علي الغربي وعلي الشرقي شمال ميسان”.



