“ضحكات شوبنهاور السعيد” قصص عن غرائبية الواقع العراقي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
صدرت عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، المجموعة القصصية “ضحكات شوبنهاور السعيد” للروائي والقاص رأفت عادل، واحتوت المجموعة على ست عشرة قصة، وقد حصدت الجائزة الثالثة بفئة المجاميع القصصية بمسابقة الأدباء الشباب التي أطلقت فعاليات الاحتفاء بهم في مهرجان يوم الأديب العراقي، ومهرجان “جواهريون” دورة رائد الشعر الحر في العراق والوطن العربي بدر شاكر السياب.
وقال عادل في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “شوبنهاور يرى أن الضحك يتولد من تنافر بين التصور الذهني المجرد وبين الإدراك الحسي، لذا استنتج أن إضحاك الناس يحتاج إلى جهد ذهني ومن هنا كانت فكرة القصص التي ضمتها هذه المجموعة”.
وأضاف: إن “ضحكات شوبنهاور السعيد” هي المجموعة القصصية الأولى لي ، وتتكون من ست عشرةَ قصة، عنواناتها “مجرّد سيجارة” و “حرب مع فئران” و”عذراء” و”صديقي الكلب” و “قيد بريء” و”ديناصور أخضر” و”تجارة لن تبور” و”بناية قديمة” و”ارهاب أبيض” و”الليلة الأخيرة” و”الموت على مهل” و”عيد الطالب” و”حلم ملطّخ بالدم” و “دولمة” و”فرط الفراق” و”العيش بكرامة” وقد فازت بالمركز الثالث مسابقة الأدباء الشباب التي نظمها الاتحاد العام للأدباء.
وتابع: ان “فوزي بالجائزة الثالثة بفئة المجاميع القصصية بمسابقة الأدباء الشباب التي أطلقت فعاليات الاحتفاء بهم في مهرجان يوم الأديب العراقي هي بمثابة انطلاقة جديدة لي حيث حملتني مسؤولية جديدة في البحث عن كل ما هو جديد في القصة القصيرة”.
وأشار الى ان “هذه القصص التي تحتويها المجموعة القصصية هي حكايات من الواقع العراقي بغرائبيته وفنتازيا خارج الحدود العليا لها ولذلك لم تكن هناك أية زائدة أو حشو في التفاصيل كوني عملت على الايجاز في الوصف والكتابة على اعتبار ان القصص المذكورة في المجموعة هي موجز انباء للشخصية المحورية في كل قصة”.
وأوضح: ان “القارئ لقصص هذه المجموعة، سيجد في هذه القصص الموجزة صدى للحواس، وحضوراً للأصوات في تنويعات مختلفة، وانطلاقاً من هذه البداية يتعرف القارئ في قصص المجموعة المتتالية إلى تصعيدات وتنويعات شتى للفساد الذي يتخذ مظاهر شتى لاسيما في القصة الاولى التي حملت عنوان “مجرد سيكارة” والتي تعكس الحذر من الوقوع في خطأ رمي السيكارة في الشارع، خوفا من وقوعها في حديقة الجار، فتحترق الحديقة ويصبح هو في نظر الدولة البوليسية في عهد النظام البائد، مجرما مطلوبا للدولة”.
وبيّن: ان “هذه المجموعة القصصية فيها حالة تجمع بين الذاكرة والتأمل في التغيرات الموغلة في أماكن عدة، ففي قلب الغموض والسؤال عن الأمس، يختلط السرد المشهدي مع ذاتية الأبطال ورؤيتهم لما يحدث من حولهم، ليس في المدينة الهرمة فقط، بل في أماكن أخرى عرفوها ذات يوم وهو ما يعكس قدرة الكاتب على التنويع في المواضيع، على الرغم من وحدة الأماكن في بعض الأحيان”.



