اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

الإقالة والاستقالة أزمة بحاجة إلى حل من قبل اتحاد الكرة

ظاهرة تطورت بتدوير المدربين بين الأندية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
لازالت ظاهرة إقالة او استقالة المدربين في دوري نجوم العراق مستمرة رغم الفترة الهادئة التي مرت في نهاية المرحلة الأولى ومع اقتراب الدوري من ثلثه الأخير عادت هذه الظاهرة السلبية بعد تراجع نتائج بعض الأندية، ولعل الابرز في هذه الفترة هو نادي أربيل الذي أقال المدرب حيدر عبد الأمير بعد ان تعاقد معه على انه مدرب طوارئ.
فيما شهد نادي القاسم أكبر سلسلة إقالة للمدرب بعد ان استعان بأربعة مدربين حتى الان مع انقضاء 26 جولة ليستقر به الحال مع السوري أيمن الحكيم، وشملت الإقالات هذا الموسم حتى المدربين العرب الذين يعملون في الدوري العراقي أمثال التونسي شهاب الليلي من الشرطة والمصري حمزة الجمل من النجف واستقالة المصري حسام البدري من الزوراء.
وتحدث المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً ان “من اهم أسباب اقالة المدربين في دورينا هو ان المدرب الذي يقود الفريق ليس هو من اختار اللاعبين بل ان الإدارة استقطبت لاعبين حسب رؤيتها قبل تفكيرها بالتعاقد مع المدرب وهذا الامر سيقود في النهاية الى تراجع النتائج وفشل المدرب”، مبيناً ان “اغلب فرق دوري نجوم العراق تعاني هذا الامر ونادرا ما نجد مدرب اختار بنفسه الأسماء التي ستمثل الفريق الذي سيقوده.
وأضاف ان “قبول المدرب بالعمل بصفة “مدرب طوارئ” هي الطامة الكبرى بالنسبة لسمعة مدربينا، فالعمل بهذه الطريقة أثر كثيرا على مستوى المدربين المحليين”، مشددا على ان “غياب سطوة الاتحاد العراقي لكرة القدم على المدرب سهل من مهمة اقالة المدربين وكذلك سهل من مهمة عمل مدرب الطوارئ التي انتشرت في دورينا، فالاتحاد غائب كلياً عن موضوع المدربين والإدارات لذلك نجد المدرب يعمل في اكثر من نادٍ في موسم واحد”.
وتابع ان “بعض الدول العربية ومنها مصر شهدت آلية وضعها الاتحاد المعني بتحديد تعاقد المدرب مع نادٍ واحد في كل موسم ولا يحق له التعاقد مع أي ناد عندما تتم اقالته”، منوها بأن “الإدارات هي الأخرى مطالبة بالصبر على المدرب الذي تعاقدت معه وخاصة اذا كان هو من استقطب الأسماء التي يحتاجها في عمله خلال الموسم وأنا مع اقالته بسبب تراجع النتائج ولكن ليس من الأدوار بل عليها الصبر وانتظار على الأقل تسع جولات او عشر لكي تمنحه الفرصة من اجل تطبيق الأفكار التي يملكها مع اللاعبين”.
وأوضح داود أن “استمرار تنقل المدربين بين الأندية قلل من هيبة المدرب العراقي امام اللاعبين واصبح المدرب الذي ينتقل بين اكثر من نادٍ لا يستطيع فرض أفكاره وآرائه على اللاعبين”.
فيما قال لاعب المنتخب الوطني السابق وهدّاف نادي الشرطة التأريخي يونس عبد علي إن “إقالة واستقالة المدربين في أندية الدوري، تؤكد أن هناك خللا كبيراً أساسه فشل الأندية في اختيار الأسماء الكفوءة للقيام بالإشراف وقيادة فرقها الكروية خلال فترة الإعداد التي تسبق انطلاق الدوري”.
واضاف إن “تسمية الملاك التدريبي لابد أن تخضع للتمحيص الدقيق والقراءة الفنية العميقة بعيداً عن أي تأثير جانبي، بغية الوصول إلى الاستقرار التدريبي، على أن يتبعه ترسيخ أساليب اللعب والهوية الخططية في الفريق”، مؤكداً أن “معظم تسميات المدربين في الأندية المحلية تخضع لاجتهادات شخصية ومصالح أخرى، لا تأخذ بعين الاعتبار الهدف الأسمى، الذي هو الدخول في المنافسات وإثبات الجدارة المهنية” .
من جانبه يجد المدرب حيدر عبيد أن “آلية الاستغناء عن خدمات الطواقم الفنية أسهمت بظاهرة تدوير المدربين بين الأندية بعيداً عن الركائز الأساسية في العملية التدريبية التراكمية السابقة، أو الأخذ في الحسبان إن كان المدرب الجديد لائقا لهذه المهمة وسيراعي العامل الفني الخططي”، موضحا أن “الكثير من أبناء المهنة يسعون فقط للحصول على فرص العمل والبقاء في دائرة الأضواء، هو حق مشروع رغم أن بعض التجارب لا تتوفر فيها أدنى متطلبات العمل الصحيح “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى