مراكز الجزارة البشرية تنتشر في شوارع العراق وتخلف ضحايا

هوس التجميل ..يقود للتشويه
المراقب العراقي/ عبد الله عبد الكريم..
شاع بالآونة الأخيرة انتشار مراكز التجميل غير المرخصة، كما لو أنها مراكز جزارة لقتل الإنسان وسلب ماله فقط، وسجلت وزارة الصحة المئات من حالات التشوه بسبب عمليات التجميل التي تجرى في مراكز غير مجازة، ويديرها اشخاص غير كفوئين ولا يمتون للطب بصلة، ولا يمتلكون شهادات تؤهلهم لإجراء عمليات خطرة سواء على صعيد عمليات التجميل أو غيرها.
وبعد أن سجلت وزارة الصحة حالات تشوه وموت بسبب عمليات التجميل، يرى مراقبون من ذوي الاختصاص بهذا الشأن، أن انعدام المتابعة من فرق دائرة التفتيش في مركز وزارة الصحة والأقسام والشعب النظيرة لها في بغداد والمحافظات، أدى إلى انتشار مراكز التجميل بشكل كبير، لأنها تعمل تحت أيادٍ لا تمتلك رخصة لمداولة المهنة.
وتابعت “ترند” على مواقع التواصل الاجتماعي العشرات من الحالات التي خضعت لعمليات تجميل لم تنجح وأدت إلى نتائج كارثية، تحدث اصحابها عن خوضهم تجربة فاشلة وخطرة على الصعيد الصحي والجسدي، مع رفعهم دعوى قانونية على الطبيب الذي أجرى عملية التجميل الفاشلة، مع تحدثهم وتحذيرهم للمقبلين على إجراء تلك العمليات بالابتعاد عن المراكز غير المرخصة المنتشرة في أغلب مناطق العاصمة بغداد.
وبعد أن خاطبت الصحة النيابية وزارة الصحة بمتابعة عمل مراكز التجميل والتدقيق من شهادات العاملين بها، قامت الفرق المختصة بتفتيش 305 مراكز للتجميل أغلق منها 124 مركزاً، منها 94 مركزاً وهمياً تمت إحالته إلى المحاكم المختصة و30 مركزاً وصالات عمليات داخل مراكز تجميل غير مجازة ومخالفة للضوابط الوزارية، كما تمت إحالة 25 طبيبا وطبيب أسنان ممن يعملون في المراكز والعيادات التجميلية، لمخالفتهم تعليمات وضوابط الوزارة والنقابات المعنية، فضلا عن إصدار 7 أوامر إتلاف مواد غير صالحة للاستخدام في مراكز التجميل”.
وتعرف هذه العمليات بثمنها الباهظ مقارنة بغيرها وهي تشمل جميع الفئات العمرية من نساء ورجال، ويقول أخصائيو التجميل: إن العمليات الجراحية التي تجريها مراكز التجميل تكون عادة باهظة الثمن، قياساً بالعمليات الروتينية، موضحا أن الأسعار تتراوح ما بين (800) ألف إلى (3) ملايين دينار، تبعاً لنوع العملية والحالة التي يعانيها الزبون.



