اراء

حكم الصبيان في آخر الزمان وأسوأ برلمان

جواد العبودي

في ما جاء من كتاب الملاحم والفتن للإمام عليُ إبنُ أبي طالب “عليه السلام” من كلام فصيح ودقيق حول الفتن التي ستضربُ الدول الإسلامية في أخر الزمان وخصوصاً في ارض السواد والخير في بلد الأنبياء والاوصياء والمعصومين “عليهم السلام” في العراق لهو من أرفع وأغنى الكلام من عند سيد الوصيين ومدينة العلم “عليه السلام” وكيف سيتولى فيه الصبية والغُلمان زمام أمور الناس ويكون فيه الحق وأهله حبيس الدهر ويرتفعُ فيه الباطل دون زحمةٍ من أمره حتى لا يكادُ فيه السُلطان لا ينصاعُ لأهل العلم من رجال الدين الصُلحاء بقدر إنصياعه للشهوات الدنيوية والتشبُث بالكُرسي البغيض حتى وإن سالت دماء الشعب برُمته من تحت عرشه الخليع وهذا الكلام البليغ يُذكرنا اليوم بما لا يقبل الشك بحكومتنا اللارشيدة برئاساتها الثلاث وأعضاء البرلمان العراقي الهش الذي إبتلع خيرات البلاد والعباد عن أخرها دون أن يرعوي من عاقبة الامور فيما بعد وإن أردنا إحصاء سلبيات هذا البرلمان الهزيل مُنذُ دورته الأولى لن نجد حسنةً واحدةً تُضاف في سجله المُخزي والمُشين بسبب المُحاصصة صهيونية الهوى التي فرضتها السياسة الأمريكية الخبيثة من أجل مآربها السوداوية الظلامية للتمهيد في إدامة الصراعات الطائفية وديمومة الاقتتال على مدى واسع وخطير بين ابناء البلد الواحد ومن ثم تقسيم العراق وإضعافه كي يتُم العرسُ السعودي الخليجي الصهيوني على شواطئ إسطنبول بمُباركة الحُلفاء وأقزام السياسة العربية من دون إستثناء وخاصةً سُنة السُلطة لدينا الذين ثبُتت خياناتهم بالدليل القاطع من غير خجلٍ وحياء بشهادات المُقربين والأصدقاء منهم ففي أكثر من مُناسبة وأُخرى حيث قالها بعظمة لسانه الوقح الزنيم ظافر العاني (السُنة في العراق تسعون في المائة منهم دواعش) وكما قالها المقبور حارث الضاري من قبله (نحنُ من القاعدة وهي منا) وهو الذي زوج إبنتيه ليلى وسلمى إلى اراذل الدواعش تيمُناً بالفتوى الصهيو- سعودية جهاد النكاح التي إستباح بها دواعش الشيشان والأفغان وغيرهم أعراض نساء المناطق الغربية بدعوى الجهاد ولعل الجيلُ القادمُ من تلك المناطق سيصبحُ هجيناً تتجذرُ في أعماقه الخوثاء نصبُ العداء لأهل الحق وشغفه في الجريمة والسير خلف الشيطان بما لا يُقبل الشك واليوم المُراقب للشأن السياسي في العراق حين يتطلع إلى الكثير من مشايخ وسياسيين من أهل السُنة من على شاشات التلفزة الفضائية يجد بأن الجميع يقدح ويشتُم سُنة السُلطة ويصفهم بالدواعش من دون إستثناء ويقولون بالكلام الدارج (هم خراب البلاد والعباد) ولكن بعد فوات الأوان وبات الشريف فينا يتعجب من الصمت المُطبق والإنبطاح المُذل والمُشين للمُكون الأكبر في برلمان الخراف والنعاج صمتهم المُريب وهم يعلمون علم اليقين خيانة دواعش السياسة لدى هؤلاء الرُعاع وميولهم ونزعاتهم العدائية التي لا تنتهي ليل نهار وكأن الأمر لا يعنيهم بشيء إذاً ما عسانا أن نقول في مثل هكذا أمور ولمن يلتجئ الشُرفاء في زمنٍ تكالب فيه أهل السياسة تكالبُ الكلاب على فريستها سوى العيش واللجوء إلى أبناء المُقاومة الإسلامية بكل فصائلها الخيرة الذين هم من دافع ومازال يُدافعُ عن العرض والأرض والمُقدسات ويُمكنُ الإطمئنان إليهم في كل شاردةٍ وواردة هكذا يُحدثُنا منطق العقل وإلى متى يبقى الشعب العراقي الكريم في دوامة الضياع والتهميش وتذهب خيراته في بطون تلك الحيتان والضواري فهل يُعقل بأن العراق إقترض بالأمس من صندوق النقد الدولي قرضاً بقيمة خمسة عشر مليار دولار وهي لا تكفي سوى شهر واحد فقط للملمة الجُرح الإقتصادي وأكيد بأن ذلك المبلغ برُمته سيتقاسمهُ سُراق العملية السياسية فيما بينهم وليس للشعب فيه من نصيب ولو قيراطاً واحداً على أقل تقدير مثلما فعلوه مراراً وتكراراً إذاً نحنُ اليوم تحت حُكم الصبية والغُلمان كما جاء على لسان سيد الوصيين “عليه السلام” بما لا يقبلُ الشك وتبقى الرئاسات الثلاث هي من تعتاش على جراحات الشعب العراقي الفاضل كما هو ديدن البرلمان العراقي اليوم والذي هو بإعتقاد الجميع من أسوأ البرلمانات في المعمورة من غير إستثناء وتبقى نار جهنم فاتحةً ذراعيها بإنتظار من سرق قوت الشعب ناهيك عن عذاب الدُنيا المرير الذي يُصيب العرض والنسل ويذهبُ بماء الوجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى