اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التجاوزات على “السكك” تزاحم مسير القطارات

السائقون يعانون خلال القيادة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
قصة التجاوز على محرمات السكك تعود لسنوات، وتوسعت بشكل كبير ما بعد 2010، وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي قبل مدة، مقطع فيديو لقطار، وهو يسير ببطء مضطراً، بسبب بناء منازل عديدة لا يفصلها سوى نصف متر فقط عن مسار القطار، في مشهد أشعل الغضب والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا المشهد بحسب المواطن موسى كاظم يؤكد، ان التجاوزات على “السكك” يمكن ان تضع القطارات تحت “مقصلة” الاندثار، أي ان القطارات سوف تتوقف، والسائقون يعانون خلال قيادتهم للقطار.
العارفون بخفايا موضوع القطارات كثيرون، ومنهم السائق هاشم حسان الذي قال: ان “الذي لا يعرفه البعض، ان جميع أراضي محرمات السكك مملوكة بالكامل للشركة العامة لسكك الحديد، ولا تعود لأية جهة، ولا يمكن بيعها أو شراؤها”، مستدركا: “لكن التجاوزات عليها متنوعة وبعضها من دوائر الدولة، وهو ما يثير الشجن في النفس، إذ ان هذا الموضوع يسبب العديد من المشاكل مثل حوادث الدهس غير المقصود اثناء المرور بسكة ما، وهذا حدث لمرات عدة”، لافتا الى ان “مقطع الفيديو المتداول للقطار وهو يسير ببطء بين المنازل، يقع في منطقة معامل الشالجية وهو يعكس معاناة السائقين بصورة جلية”.
السائق دائما هو المتضرر المباشر من التجاوزات كما يقول منتظر هادي، الذي أضاف: ان “التجاوز على محرمات السكك، موجود في بعض مناطق بغداد منها الشالجية والداودي والمنصور والدورة، فيما قدّر ان 20% من طرق السكك داخل العاصمة بغداد متجاوز عليها”.
ويضيف: “يجب السعي لإزالة التجاوزات التي مازالت موجودة، على الرغم من ان الشركة العامة للسكك الحديد، لديها دعاوى قضائية عديدة، وصلت حتى للنزاهة، لتورط جهات ومؤسسات حكومية بذلك، وهي حالة يدفع ثمنها السائق الذي يكون في حذر شديد عند الاقتراب من تلك المناطق”.
مصدر في وزارة النقل، قال، ان “وزارته حاولت في العديد من المرات إزالة التجاوزات على سكك الحديد داخل العاصمة بغداد، عبر وضع سياج موازٍ لهذه السكك، لكن ذلك لم ينجح، لكون التجاوزات متنوعة، منها ساحات ملاعب أو مشاتل أو حتى أسيجة جامعات وكليات ومنازل ودوائر حكومية لاسيما تجاوزات منطقة الدورة الكثيرة جداً، وخاطبنا رئاسة الوزراء والأمانة العامة، لإزالة هذه التجاوزات ولكن المخاطبات الى الان بقيت على مكاتب المسؤولين، لعدم وجود حل واقعي للأزمة، لكون بعض الأراضي التي بُنيت عليها المنازل المبنية قرب سكك الحديد كانت قد وزعت أصوليا من قبل بعض البلديات، مشيرا الى أن المسألة معقدة وفيها تحقيقات كبيرة ودعاوى غير محسومة داخل المحاكم الى الآن”.
المحامي علي الأعرجي له رأي في الموضوع، حيث قال: ان “أية مؤسسة لها حق مقاضاة المتجاوزين، لذلك وبموجب القوانين والقرارات‏ فإن أي متجاوز على سكة الحديد‏ في أية منطقة من الشمال إلى الجنوب، يتم إزالته بمساعدة قوة مشتركة‏ ماسكة الأرض، حيث تقوم القوة بإزالة التجاوز من دون تعويض وهذا ينطبق على التجاوز بحق سكة الحديد في منطقة الشالجية التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذت حيّزا كبيرا من الاهتمام، موضحا في الوقت نفسه، ان “‏كل ما تستطيع ان تقوم به الوزارة هو ازالة المتجاوز بعد صدور أمر قضائي بذلك، وهذا الأمر يأخذ وقتاً طويلاً ان لم يتم التدخل مباشرة من قبل رئاسة الوزراء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى