اخر الأخبار

معضلة العراق ودور المثقف

الوضع العراقي اليوم ينبئ بالمزيد من التعقيد والإنحدار على المستوى السياسي والإقتصادي والأمني بعدما اثبت السياسيون العراقيون أنهم بعيدون كل البعد عن الصالح العام ومصلحة العباد والبلاد . لقد اضفى المشهد العراقي البائس الى حالة من التشاؤم المطبق مما حدا بالجميع البحث عن فرصة للإنقاذ فيما يبدو لزاما على الجميع ان يكون لكل دوره في مواجهة المعضلة . من هنا لابد للمثقفين العراقيين من اخذ دورهم المرتجى منهم في تقويم مسار العملية السياسية وتنبيه الغالب الأعم من الوسط السياسي عن الامور التي لايجيد الخوض فيها على الرغم من ان هذا ليسر هو الحل للتعبير عن الاستياء كما انه ليس من خلال الانزواء في المنازل. ان اختيار طريق المواجهة السلمية المتمثلة بالندوات وكتابة المقالات النقدية الهادفة وحث الطبقة المثقفة على اخذ دورها في نقل معاناة الشعب. هنا لابد على المثقف العراقي ان ياخذ دوره الفعال في الفرز بين الصالح والطالح وبقدر ما عليه الوقوف بوجه الفاسدين ومحاربتهم وفضحهم بقدر ما عليه مساندة السياسي الذي يستحق المساندة على قلتهم. ان اختيار طريق المواجهة السلمية المتمثلة بالندوات وكتابة المقالات النقدية الهادفة وحث الطبقة المثقفة على اخذ دورها في نقل معاناة الشعب لم تعد تكفي لوحدها من دون ان يفعل كل هذا عبر حراك ناشط يحرك الجماهير ويخلق رأياً عاماً مناهضاً للفساد والمفسدين.
دور مهم اخر للمثقف العراقي يتمثل في البحث عن اسباب الازمات المتراكمة والمتواترة في المشهد العراقي والتي اثقلت كاهل الدولة ورسمت صورة قاتمة لمستقبل العراق ومجمل العملية السياسية ووضع الحلول الناجعة لها . في العراق اليوم اعداد كبيرة لا يستهان بها من المثقفين بين اديب وصحفي وفنان وكاتب ولو ان الجميع اشتغلوا بنفس وطني واحد وابتعدوا عن المجاملة لهذا الطرف او ذاك,وعدم البحث عن المنافع المادية حيث المواراة والمديح والتطبيل من البعض لشخصيات او احزاب او جهات يعرف الجميع مدى فسادها وتورطها في ما يصيب العراق من ويل وثبور . بات من المؤكد اليوم ان المفسدين وسراق المال العام لا يمكن وقف تطاولهم الا من خلال فضحهم عبر التحقيقات الاستقصائية والمقالات المتضمنة الادلة الدامغة على ادانتهم, وخلق رأي عام ضاغط على السلطة القضائية والتشريعية لأحالتهم الى القضاء ومحاسبتهم امام الملأ .

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى