إقتصادي

«الحشد الشعبي» يثير «قلق» بان كي مون

عهخحخحخ

حضر «قلق» الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بغداد، أمس، بعد حوالي العام على المجازر والممارسات البربرية التي لم يوفر تنظيم «داعش» واحدة منها في مختلف المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا. إلا أن «قلق» بان القادم إلى بغداد من القمة العربية في شرم الشيخ، جاء في اتجاه مختلف، حيث عبَّر عقب لقائه الرؤساء العراقيين الثلاثة عن «قلقه» من ممارسات فصائل «الحشد الشعبي» التي ساهمت حتى الآن في إخراج «داعش» من غالبية المناطق التي يخضعها لسلطته منذ حزيران الماضي.

وتزامنت زيارة بان مع زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي إلى بغداد أيضاً، وإعلان إذاعة الفاتيكان عن أن موفد البابا فرنسيس، الكاردينال فرناندو فيلوني، سيصل إلى العاصمة العراقية بعد محطة له في الأردن «للقاء لاجئين عراقيين وتأكيد دعم الكنيسة لهم»، لتزدحم لقاءات المسؤولين العراقيين، أمس، بالوفود التي تزور العاصمة على وقع استمرار العملية العسكرية على تكريت بنسختها الأميركية.

ولم تنجح العملية الأميركية في إثبات صدقيتها حتى الساعة، حيث تراوح القوات العراقية مكانها، في ظل إعلان الحرس الثوري الإيراني عن أن غارة بطائرة من دون طيار استهدفت اثنين من ضباطه قرب تكريت نهاية الأسبوع الماضي، بعد إعلان عراقي مشابه عن غارة شنتها طائرات «التحالف» على مركز موقع لـ «الحشد» قرب تكريت يوم الجمعة الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «ايرنا» أن عنصرين من الحرس الثوري الإيراني كانا يعملان كمستشارين للقوات العراقية التي تقاتل عصابات «داعش» قرب تكريت قضيا بضربة من طائرة أميركية من دون طيار، وأشارت إلى أنه تم تشييعهما ودفنهما في إيران، لافتة إلى أن الغارة استهدفتهما في 23 من الشهر الحالي.ونشرت مواقع أخبار إيرانية على الإنترنت صوراً للمستشارَين علي يزدني وهادي جعفر وهما يرتديان بزتيهما العسكريتين.

ونفى البنتاغون ضلوع طائراته في الغارات قرب تكريت في 23 من هذا الشهر، وقال الناطق باسم قيادة القوات الأميركية في الشرق الاوسط اومار فيلاريل إن «قوات التحالف بدأت الضربات قرب تكريت في 25 آذار بعد يومين على هذا الحادث الذي تم تداوله، ولم تتم أي ضربة في تكريت او قربها في 23 آذار».

بدوره نفى السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز وقوع الحادثة، مؤكداً أن «التحالف الدولي موجه ضد داعش فقط»، وقال إن «جميع الضربات الجوية تحصل بطلب من الحكومة العراقية وبتنسيق كامل مع وزارة الدفاع العراقية».وكانت وسائل إعلام عراقية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف القوات الأمنية العراقية قرب جامعة تكريت بضربات من طائرات أميركية، إلا أن سفارة واشنطن في بغداد نفت الأمر كذلك.وعلى وقع الإرباك الذي أحدثته مشاركة واشنطن في العملية العسكرية على تكريت، وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بغداد، امس، والتقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، حيث ركز في غالبية تصريحاته على «قلقه» من «الحشد الشعبي»، في خطوة قد تستهدف رفع الشرعية عن «الحشد» لمصلحة قوات «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة.وعبَّر بان عن قلقه بشأن معلومات تشير إلى «وقوع عمليات قتل واختطاف وتدمير أملاك من قبل ميليشيات تقاتل الى جانب القوات المسلحة العراقية»، وأضاف أن «المدنيين الذين نجوا من وحشية داعش يجب أن لا يخشوا من محرريهم»، في إشارة إلى فصائل «الحشد»، مصرِّاً على أنه يتوجب على العراق «وضع الفصائل المسلحة التي تدعم الحكومة تحت سيطرته».ومن المتوقع أن يتوجه بان إلى الكويت للمشاركة في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لجمع مليارات الدولارات لدعم «الوضع الإنساني» في سوريا، وبدوره قال العبادي إنه أصدر أوامر مشددة للتصدي لارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يتسلم أي تقرير من هذا النوع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى