كركوك تعود الى واجهة الاطماع الكردية ومعصوم يحاول اقناع بارزاني بالحلول السلمية لمشاكل الإقليم مع المركز

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الاطماع الكردية في محافظة كركوك تثار بين الحين والاخر، مستغلين وجود عصابات داعش الاجرامية التي تحتل أجزاء من المحافظة بينما استولت قوات البيشمركة على الجزء الثاني من المحافظة, فمحافظ كركوك نجم الدين كريم يسعى دائما الى استغلال الازمات من خلال تصريحاته التي يطالب من خلالها بالانضمام الى الاقليم الكردي متجاهلا المكونات الاخرى من شرائح المجتمع التي تعيش في كركوك والتي ترفض تلك المحاولات الكردية من أجل السيطرة على المحافظة وابعادها عن الحكومة المركزية، وتصر تلك المكونات على ان محافظ كركوك يستغل الازمات من أجل تأزيم الاوضاع في المحافظة , فيما أكد برلمانيون، ان زيارة الرئيس فؤاد معصود الى الاقليم جاءت من أجل حلحلة الازمة السياسية داخل الاقليم بعد تشكيل التحالف ما بين التغيير وحزب الطالباني من أجل ازاحة مسعود بارزاني من رئاسة الاقليم وتهيئة الاوضاع لانتخاب رئيس جديد يكون اقل تعنتا وقادرا على حل المسائل العالقة مع بغداد وليس تأزيمها كما يحدث مؤخرا.النائبة التركمانية نهلة الهبابي من جبهة الاصلاح البرلمانية تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): محافظ كركوك يسعى دائما الى تأزيم الاوضاع واستغلال تواجد عصابات داعش الاجرامية في المحافظة من أجل الحصول على مكاسب سياسية دون مراعاة مشاعر المكونات الأخرى للمجتمع الكركوكي. وتابعت: المكون التركماني يرفض تهميشه ونحن لا نريد ان نكون تحت علم الاقليم بل نحن مع حكومة بغداد لأنها تنصفنا في كثير من الاحيان, فالأكراد يصدرون النفط لحسابهم ولا يعطوننا شيئا فقط للاقليم وهذا أمر مرفوض , وهم يريدون ان يجعلوا المناطق التي يتواجد فيها التركمان مسرحاً عسكرياً من أجل ترهيبنا حتى ننظم للاقليم . وما حدث في طوز خورماتو أكبر دليل على ذلك فالتركمان يشكلون 50% من المدينة والأكراد 25% وكذلك العرب ومع ذلك فلهم تواجد عسكري كبير مما أدى الى حدوث ازمات مختلقة من أجل تهجير سكانها. وأضافت الهبابي: اننا ننتظر استقرار الوضع العام في العراق واستقراره من أجل اجراء استفتاء شعبي يبين اننا نريد حكومة بغداد , لكن المحافظ يغشى ذلك ويستغل تواجد داعش فيسعى في كل مرة لاثارة الازمات في المحافظة من أجل تحقيق مكاسب كردية. وأشارت الى ان زيارة الرئيس معصوم هي من أجل استقراء الوضع الجديد في الاقليم بعد تشكيل تحالف مكون من التغيير والاتحاد الوطني والذي يطالب بالحد من تصرفات مسعود بارزاني وتمسكه بالسلطة واختيار رئيس جديد يكون أكثر اعتدالا وان يراعي مصالح الكرد ومتعاونا مع بغداد.الى ذلك رد النائب التركماني جاسم محمد جعفر البياتي، على تصريحات محافظ كركوك نجم الدين كريم، بعد ان طالب بضم المحافظة إلى اقليم كردستان، قائلا: “انضمامها كان حلما وتبدد”. وقال البياتي في بيان تسلمت (المراقب العراقي) نسخة منه، إننا “نستغرب من تصريحات محافظ كركوك الذي طالب بضم محافظة كركوك لإقليم كردستان”، مؤكدا ان “انضمامها كان حلما وتبدد، وهذا التصريح يزعج الاخوة التركمان والعرب سواء ويصب في مصلحة تنظيم داعش في هذه المدة، كما انه يعكر جو المودة والمحبة بين المكونات ويسيء للتعايش السلمي في هذه المحافظة”. واضاف: “نحن مع جلب اية خدمة لابناء كركوك وهي من واجبه ولكن نرفض آلية التنافس والضغط بهذا الشكل على الحكومة الاتحادية على حساب مواطنيها”. وطالب النائب التركماني، محافظ كركوك بـ”الابتعاد عن اي تصريح متشنج، وان ينشغل أكثر لتقديم الخدمات وذلك لكسب ود ودعم كل الكتل السياسية والمكونات المتعايشة في كركوك”، مبينا ان “الوضع السياسي لا يتحمل اي تأزيم”. وأشار إلى ان “داعش على مسافة قريبة من كركوك وهي فاعلة فيها وفي اطرافها ولابد ان تتحد المكونات وتتآزر مع القوات الأمنية والبيشمركة والحشد والعشائر للقضاء على هذا الشر الذي ليس فوقه شر”.




