اخر الأخبارثقافية

التشكيلي عمر المطلبي: “نسمات عراقية” محاولة لجعل الواقع يرتدي الألوان

المراقب العراقي / المحرر الثقافي …

 يُعد الفنان التشكيلي العراقي د. عمر المطلبي واحدا من المجددين في مواضيع لوحاته فهو المشتغل على الدوام باصطياد اللحظة  ليوزعها الى تكويناتٍ لونيةٍ بصريةٍ فوق ملامح سطوح لوحاته الباهرة الجمال وأمس الاول افتتح نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي على قاعة برونز المعرض التشكيلي الشخصي السادس لهذا الفنان الذي حمل عنوان “نسمات عراقية”.

وقال المطلبي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الفن التشكيلي يمثل لي تلك المحطة التي اتمنى الوصول إليها على الرغم من كوني أدور في فلكها اما بخصوص الجانب الاكاديمي فهو الثوب الذي لبسناه من اجل المستقبل الذي نحلم به جميعا اما المستوى الفكري والفني فإننا غير ملزمين بتقييمه كونه من حق الآخرين”.

 وأضاف: إن” معرضه الجديد الذي يحمل عنوان “نسمات عراقية” هو محاولة لجعل الواقع العراقي يرتدى الالوان بعد ان ظل مرتديا السواد حزنا على ابنائه نتيجة الحروب العبثية التي قادها الطاغية المقبور ضد جيرانه والذي أدّتْ الى خسائر لا نهائية  في كل شيء “.

واشار الى ان” موضوع المعرض كان بالنسبة لي تحديا شخصيا ، إذ بقيت عشرين عاماً اشترك بمعارض جماعية ولا اريد ان اعيد سرد ما عانيناه كتشكيليين عراقيين فالكثير من زملائنا المبدعين اختاروا طريق الهجرة . وآخرون اختاروا الانزواء كلٌ لمقصده . الا ان التحول الذي طرأ على البلد والانفتاح على العالم ومحاولة اختزال الزمن لاعادة تشكيل الثقافة العراقية بصورتها الجديدة جعلني اقيم هذا المعرض الذي يمثل خطوة الى الامام في مسيرتي كتشكيلي”.

وتابع:ان” آلية الاشتغال في الفن قائمة على مبدأ التأثير والتأثر، فاننا جميعا نشكل ضمناً، نسقا وأنساقا لهذا الاشتغال وبالتالي فاننا نذوب ضمن سياق المرحلة فأنا ارسم بطريقة تجريدية واحاول الابتعاد كلياً عن التشخيص وحتى العلامات والرموز التي استخدمها لغرض اعطاء هوية عراقية احاول إخفاءها في ثنايا اللوحة كي احافظ على الوقوف على اعتاب مايقف عليه الفن في العالم اليوم من خلال صورته التجريدية ذات الخطاب الحداثي والذي يشكل لغة العالم المشتركة في نقل صورتنا العراقية التي لا تنفك ان تكون جزءاً من هذا العالم المتحضر”.

وتابع:إن”التحول في بنية الفن لا يأتي من العدم بقدر دخوله عبر مراحل تأريخية  وحتى ان وجدنا عبقريات معينة في تاريخ الفن فانها ليست من العدم. مثلا لوراينا عبقرية الاسباني (كويا) وعملنا مقارنة مع (بيكاسو) فان الاخير هو الامتداد الطبيعي لجويا بالرغم من الحقبة الزمنية التي تفصل بينهما، قد يسال سائل ماعلاقة الاثنين فكل له اسلوبه وزمنه ومنجزه الفني ولولا كل هذه السلسلة لما كان هناك جواد سليم ولا فائق حسن “.

وأوضح : ان” الفن التشكيلي هو نتاج الخيال والقدرات الذاتية والخيال البشري ليس له حدود، لكنه يظهر للعيان وفق المحددات الزمكانية، والتحول دائماً تفرضه مغامرة العقل البشري، ففي مجال الفن فاننا امام سلسلة طويلة من تحطيم السائد بهدف ابداع كل ماهو جديد  ولذا حرصت في هذا المعرض على ان يكون التنوع في المواضيع هو السمة الغالبة عليه  كوني ارى الفن هو( رؤية + تقنية) “.

وبين : ان”جميع المفكرين يرون أن العالم يتمحور حول الانسان فهو المولد لكل المفاهيم التي تجوب الارض وتنتقل عبر الزمان والمكان لتشكل طبقات التاريخ الذي نحن جزء منه، فضلاً عما يكون مؤثراً خارجياً كالطبيعة والدين والاسطورة، والفنان لاينفك ان يكون عنصراً مهماً وفاعلاً في رسم صورة المجتمع بجوانبه الفكرية والسياسية وما الى ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى