اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

المجاعة تستفحل في غزة وأطفالها يموتون بسوء التغذية

الضمير العالمي “نائم”

المراقب العراقي/ متابعة..

يعاني شعب غزة جوعا شديدا بسبب نقص الامدادات التي تصل الى القطاع نتيجة الحصار الذي فرضته سلطات الاحتلال الصهيوني، منذ عملية طوفات الأقصى.

“منذ أربعة أيام أُصَبِّرُ طفلتي بالشاي دون السكر.. نصوم بدون سحور لا خبز ولا طعام وين نروح”.. بهذه الكلمات تحكي مسنةٌ فلسطينية في غزة حالة حرب التجويع التي يواصلها الاحتلال ضد المدنيين في غزة أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، دون أن يتحرك الضمير الإنساني قيد أنملة.

وتتابع بالقول: “أكثر أكلنا ليمون وفلفل وحرق قلوب.. أكثر من هيك إيش بدكم”، فيما العالم الذي يدّعي التحضر والإنسانية يرى ويسمع ويصمّ آذانه أمام هذه الحالة التي يعانيها أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، ليس الجوع وجعهم الوحيد فهم جميعا إمّا جرحى ومصابون أو نازحون في العراء بلا أدنى حد من المقومات الإنسانية.

الطفل محمد النجار ارتقى شهيدا ولم يستجب العالم لأنينه وصرخاته بسبب الجوع، هذا ما يوثقه النشطاء في قطاع غزة من مشاهد الوجع والقهر حيث يفتك الجوع بالأطفال.

الشهادة والموت لم تمهل الطفل مهند النجار الذي استشهد بسبب المجاعة وسوء التغذية جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بانتظار المساعدات الإنسانية التي سيجلبها الأمريكيون من مينائهم وجولاتهم الشرق أوسطية المملوءة بكثير من السلاح لتدمير غزة، وقليل من الفتات الذي لا يصل لأطفال غزة الجوعى.

وفي مرويات حرب التجويع ما يهز الضمائر الإنسانية لعلها تتحرك لإنقاذ غزة قبل أن يرحل الآلاف من الأطفال بالجوع، فهذا الطفل الغزيّ الصابر يحكي عن “قلة الطعام” وكيف أنّهم يسيّرون يومهم بما توفر من قليل الطعام كان ربع رغيف أو نصفه هذا إن توفر.

ويؤكد أنه ينام دائما من غير عشاء وإن اشتكى من الجوع فإنّ كلمة والدته العاجزة “نام وأنت ساكت لأنه ما فيش طعام في البيت”.

ومنذ أيام يحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن الموت جوعا سيكون مصير آلاف الأطفال في حال عدم تمكن طواقم البرنامج من الدخول إلى شمال غزة.

وقال كبيرالاقتصاديين في برنامج الأغذية عارف حسين، إن الأطفال يموتون من الجوع في قطاع غزة، وخاصة في الشمال، مضيفا أن البرنامج على وشك إعلان المجاعة في شمال غزة.

وخلال حديث عبر الفيديو كونفرانس لصحفيين في الأمم المتحدة حول تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “آي بي سي” (IPC)، قال حسين إنه “بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية، المجاعة تعني الإعلان عن فشلنا الجماعي، وتعني أننا فشلنا ومات الناس والأطفال من الجوع”.

وفي هذا السياق المؤلم من آثار حرب التجويع، فشلت جهود الأطباء بمستشفى كمال عدوان، في إنقاذ حياة الرضيعة الفلسطينية داليا، جراء مضاعفات صحية ناتجة عن نقص الحليب المناسب لها، في ظل الحصار “الإسرائيلي” المشدد على شمال قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت داليا، ابنة الشهرين، ممددة على سرير صغير في قسم الحاضنات، فيما ينكب طبيب فلسطيني بإجراء “مساج” قلبيّ لها في محاولة أخيرة لإنقاذ حياتها، إلا أن جهوده لم تنجح.

ولم تكن الرضيعة داليا الوحيدة التي فارقت الحياة بسبب سوء التغذية، بل توفّي 27 فلسطينيًا، بينهم رضّع، خلال الأسابيع الماضية نتيجة نقص الغذاء في شمال القطاع، حيث يواجه السكان نقصًا في الطعام والمياه، وحليب الأطفال، بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

مستشفيات شمال قطاع غزة تعاني أيضا نقصا في المعدات الطبية والأدوية، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي، ولتخفيف تداعيات ذلك الكارثية على المرضى وجرحى الحرب، تعتمد على مولدات صغيرة وألواح الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة الكافية لمتابعة نشاطها الطبي.

وفقًا لمصدر طبي في وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد الوفيات نتيجة سوء التغذية في قطاع غزة ارتفع إلى 28 شخصًا، بينهم رضّع.

وفي 16 مارس/ آذار الجاري، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إن ثلث أطفال شمال غزة دون عامين يعانون سوء التغذية الحاد.

وأوضحت الوكالة الأممية، على منصة “أكس”، أن “سوء التغذية لدى الأطفال ينتشر بسرعة ويصل إلى مستويات غير مسبوقة في غزة”.

وبحسب الوكالة، “يعاني طفل واحد من بين كل 3 أطفال دون سن العامين في شمال غزة، من سوء التغذية الحاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى