علاء فرغلي: المقاومة هي العمل الإبداعي الوحيد الذي يواجه الإبادة الصهيونية

أكد الروائي المصري علاء فرغلي أن العمل الإبداعي الوحيد الذي يمكنه مواجهة الإبادة الصهيونية هو فعل المقاومة .
وقال ان “ما يشغلني هو سؤال: كيف سأكون بعد انتهاء العدوان؟ بل كيف سيكون العالَم نفسه؟ لا أقصد الانشغال بالتفاصيل اليومية للمأساة، بل أقصد طريقة النظر إلى الحياة والتعاطي معها. هذه المنظومة من القيم والمبادئ والمفاهيم التي ظلّت راسخة في وجدان البشر، إلى أيّ حدّ ستبقى قائمة بعد سقوط الجميع في هذه المحنة الأخلاقية المعقّدة. بأي منطق سنرفع أصواتنا منادين بالحقّ والعدل والحرّية والفداء والشجاعة. خاصة نحن أبناء الثقافة العربية والإسلامية، الذين تشكّل النُّصرة والإغاثة، ورفع الظلم، والانتصار للأخوّة، ومقاومة الغاصب جزءاً أصيلاً من تكويننا العقائدي والثقافي، كيف تستقيم أنساقنا الفكرية وتؤدّي مهمّتها. ثم نحن الكتّاب والمثقّفون والفنّانون كيف نواصل رسالتنا بعد أن صار علينا أن نحمل عارنا ونمضي.
وأضاف: “مع أوّل بناية سكنيّة قُصفت فوق رؤوس ساكنيها، ومع أول مدرسة ومخيّم ومشفى، صرتُ أعيش مأساتي كاملة، لم يعد من شيء يملك وجداني سوى تفاصيل القصف والمقاومة”.
واشار الى ان ” العمل الإبداعي الوحيد الذي يمكنه مواجهة هذه الإبادة هو فعل المقاومة، النثر البليغ والشعر واللوحة العبقرية والمعزوفة المعبّرة كلها تتجلّى في تلك العبوة التي يحملها مقاوم ويلصقها بجسد دبّابة مدرّعة، مقاوم يمكث في حفرة تحت قصف الصواريخ والزوارق والطائرات الحربية لشهور، ينتظر اللحظة التي يلتحم فيها بجسد الدبّابة، هذه ساعته، أما صور الإبداع الأخرى، فدورها يأتي تالياً – حين تتوقّف آلة القتل – لتحاول مجابهة الأفّاقين الذين يحكمون العالَم، بشرط: أن يقدّم هذا الإبداع أشخاص ذوو فطرة سليمة، لم تشوّهها الطموحات الذاتية والرغبات المؤقّتة، والأفكار الشاذّة النابعة من حسابات الربح والخسارة.



