كلمات مضيئة
في الكافي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:”الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق،فحياء العقل هو العلم،وحياء الحمق هو الجهل”.
الأول: الحياء الناشئ من العقل،فهو حياء ناشئ من الإحساس والشعور والتعقل والتفكر الإنساني.
الثاني:الحياء الناشئ من الحمق،هو حياء وخجل ولكنه ناشئ من الحماقة والجهل.
والحياء الناشئ من العقل هو العلم والمعرفة،وأما الحياء الناشئ من الحمق فهو الجهل.إذا فليس كل حياء ممدوحاً.
ولعل المقصود من الحياء الناشئ من العقل والذي عدّ علماً هو ذلك الحياء والخجل الذي يحصل إثر الاستنتاجات العقلية وتطبيق القواعد الكلية على صغرياتها،فمثلاً إذا لا حظنا حياء وخجل الشباب مقابل المرأة الأجنبية أو العكس نجده حياءً وخجلاً عقلائياً،لأنه من الواضح أن هذا الحياء إذا أزيل عنهما فسوف يؤدي إلى حدوث المشاكل الأخلاقية الكثيرة وتنتهي إلى المعصية والذنب. إذا فهكذا نحو من الحياء واضح وجلي وهو علم ومعرفة.
ولكنّ هنالك حياء وخجلاً من نوع آخر يكون جهلاً،من قبيل ما إذا أراد الشخص أن يتكلم بكلام حق ولكنه يسكت خجلاً وحياء من الناس،أو يريد المطالبة بحقه من الآخرين ولكنه يمتنع عنه خجلاً وحياءً.فهذا النوع من الحياء والخجل جهل وسفه وليس ممدوحاً.



