اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانبار تعيد ملف “سرقة الأراضي” الى الواجهة والاتهامات تلاحق الرئيس المخلوع

مَنْ يُحرر المحافظة من الفساد ؟
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مدار الأعوام السابقة، وما تخللها من فساد كبير في الانبار، دخلت المحافظة في صراع مزادات الأراضي التي نُهبت علنا، بقوة المتنفذين الذين فرضوا سيطرتهم على مخرجات أغلب المناطق، بدفع وحماية من رئيس البرلمان السابق، الذي تؤشر البوصلة نحوه، لشبهات أحاطت مرحلة عسيرة عاشها المواطنون هناك، في ظل قوة السلطة التي سُخّرت تماما لمصالح مافيات حزبية.
ولا يزال ملف سرقة الأراضي في الانبار مغلقاً ويلفه الغموض، برغم الأدلة الدامغة التي تثبت تورّط جهات مقرّبة من الحلبوسي بسرقة أراضٍ شاسعة والتحكم بملف الاستثمار، الذي لا يمر إلا عبر حزب تقدم الذي يتزعمه الرئيس المخلوع بتهمة التزوير.
ويقول القيادي في تحالف الأنبار طارق الدليمي، إن “ملف الأراضي وعقارات الدولة في الأنبار، هو واحد من أخطر الملفات وأكثرها فساداً في المحافظة، فهناك قرابة الـ 150 ألف قطعة أرض تم فرزها بطريقة غير قانونية، واشتركت بها جهات في الحزب الحاكم بالمحافظة”، في إشارة إلى حزب تقدم بزعامة الحلبوسي.
ويضيف: أن “هذه الأراضي تم بيعها الى المواطنين بطريقة مخالفة لقانون فرز الأراضي، كونها لم تخضع للمخطط البلدي، وبيعت بطريقة عشوائية، لأنه لم يتم فرز مدارس ورياض أطفال وحدائق ومتنزهات معها، كما أن هذه الأراضي وخاصة الواقعة في ناحية الوفاء بمدينة الرمادي وبمحيط مطار الأنبار، لم تصلها الخدمات من الماء والكهرباء”.
ورغم ذلك، فأن مصادر مقربة من الحكومة تؤكد، ان ملف سرقة الأراضي في الانبار، سيتم الخوض فيه قريبا والاطاحة بالمتورطين بالسرقة ونهب المال العام.
ويبيّن المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “مافيات متنفذة حولت مدينة الانبار الى ما يشبه “المزاد العلني” وكانوا يصولون ويجولون بدعم من رئيس البرلمان السابق، حتى أصبحت المحافظة محاطة بمجموعة من اللصوص الذين يتحكمون بمصيرها ويتاجرون بأراضي الدولة، بعيدا عن الرقابة”.
ويدعو الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، الى ضرورة تفعيل القوانين التي تتم من خلالها استعادة الأراضي التي سرقت تحت جنح الظلام وبسطوة القوة والنفوذ.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “بعض المتنفذين في الانبار، استغلوا السلطة وتلاعبوا بعمليات بيع وشراء العقارات بـ”التزوير” فضلا عن طرق الهيمنة على الأراضي التابعة للدولة، الأمر الذي يتطلب التحقيق في تلك الكوارث التي لا تزال معلقة”.
وفي هذا الصدد، دعا مراقبون للمشهد السياسي، رئيس الوزراء الى ضرورة تشكيل لجنة لمتابعة جميع أراضي الدولة، التي تم الاستيلاء عليها في الانبار واعادتها بعد محاسبة السراق الذين استغلوا نفوذهم، للوصول الى غاياتهم المريضة، مشيرين الى ان “الدولة وطيلة العشرين عاما الماضية، شهدت نماذج مشابهة لتلك السرقات في محافظات أخرى”.
وتحولت العديد من الأراضي في بغداد والمحافظات الى مناطق مأهولة بالسكان، بعد بيعها على شكل قطع سكنية، وتحولت الى واقع حال بفعل الهيمنة التي تفرضها الأحزاب الفاسدة التي كانت تستغل الوضع الأمني والخلافات السياسية التي تشهدها البلاد.
ومع ذلك، فان الشارع يترقب مخارج حقيقية قد تطرأ على الواقع خلال العامين المقبلين من خلال الجديّة في العمل ومتابعة أبرز الملفات الخطيرة التي يتصدرها “الفساد” الذي صار يتغلغل بشكل خطير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى