اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تعاون صهيوني مع جهاز “الباراستن” للإضرار بأمن العراق ودول الجوار

دعوات لتفكيك اوكار التجسس في أربيل

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يُتهم إقليم كردستان بالتعامل والتخابر مع إسرائيل منذ سنوات عدة، وبالرغم من وجود أدلة وحقائق كثيرة تثبت تورط البارزاني وحزبه بالتعامل مع الموساد الإسرائيلي، إلا أنه لغاية الآن لم تُتخذ أية خطوات بشأن تعاون أربيل مع تل أبيب والذي يهدد أمن واستقرار البلاد، بالإضافة الى خرق القانون والدستور الذي يحظر التعامل مع الكيان الصهيوني نظرا للخطورة الكبيرة التي تترتب على التطبيع معه أو الترويج له أو التخابر أو إقامة أية علاقة معه.
وعلى الرغم من تصويت البرلمان العراقي في وقت سابق على قانون يُجرم التطبيع مع إسرائيل والذي يستهدف قطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من أنواع العلاقات مع “الكيان الصهيوني” المحتل، ووضع عقاب رادع بحقه، والحفاظ على وحدة الصف بين أبناء الشعب وهويته الوطنية والإسلامية، إلا أن إقليم كردستان لا سيما الحزب الديمقراطي بقيادة مسعود البارزاني يصر على استمرار علاقته بالكيان متحدياً إرادة الشعب والحكومة الاتحادية.
ولعل أقرب دليل يثبت تآمر العائلة الحاكمة في كردستان والتخابر مع إسرائيل، الضربة الأخيرة التي وجهها الحرس الثوري الإيراني لمقرات تجسسية للموساد والتي كانت تخطط لاستهداف الداخل الإيراني، وهو ما يتعارض مع القانون العراقي الذي يرفض استخدام أراضي البلاد منطلقاً لاستهداف الدول المجاورة والإقليمية، وبالتالي فأن على الحكومة الاتحادية عدم غض النظر عن تحركات حكومة أربيل ووضع حد نهائي لملف التخابر مع الموساد الإسرائيلي.
وكان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو علي العسكري أكد في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” أنَّ “على إخوتنا في مجال “جمع المعلومات”، الشروع بعرض الوثائق والاعترافات التي تؤكد أن أربيل هي وكر تجسسي تآمري، يعمل على الإضرار بأمن العراق، ويُعد قاعدة متقدمة من قواعد الكيان الصهيوني”، وعلى مسعود “القجقجي” أن يفهم أننا جاهزون لتأديبه وإرجاعه الى المربع الأول، وليعلم أن عمل “الباراستن” مكشوف”.
يُشار الى أن الـ “باراستن” شبكة عميلة تم تأسيسها تحت سقف الحزب الديمقراطي الكردستاني. وعملت هذه الشبكة على مد أذرعها الأخطبوطية إلى جميع أنحاء كردستان، ونشرت مجموعة واسعة من العملاء لتنفيذ عمليات مشتركة بين الكيان والإقليم في البلد ودول الجوار.
وبهذا الصدد أكد عضو مجلس النواب النائب رفيق الصالحي أن “البرلمان شرَّعَ في وقت سابق قانونا لتجريم التعامل مع الكيان الصهيوني، مشيراً الى أن بعض الأطراف داخل العراق لديها اتصالات مع إسرائيل وهو ما يحتاج وقفة حقيقية وجادة”.
وقال الصالحي لـ”المراقب العراقي” إن “على الحكومة تطبيق القانون الذي أقره البرلمان على كل جهة تثبت إدانتها بالتعامل مع شركات أو أي نوع من أنواع التعامل أن تُحاسب وفقاً للقانون”.
وأضاف الصالحي أن “هناك معلومات تشير الى أن إقليم كردستان فيه مقرات للموساد الإسرائيلي، وبالتالي كان على الجهات الأمنية ذات الاختصاص أن تفتح تحقيقاً موسعاً يتم على إثره اتخاذ خطوات رادعة بحق الإقليم”.
وأشار الى “وجود تحرك برلماني لجمع تواقيع نيابية خلال الجلسات المقبلة، للمطالبة بمحاسبة كل جهة يثبت تعاملها مع الكيان الصهيوني المحتل”.
ومنعِ إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر مع الكيان الصهيوني المحتل، كما تنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي، على أنه يُعاقب بالإعدام كل من روَّجَ لـ”مبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها، أو ساعدها ماديا أو أدبيا، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها.
من جهته أكد الخبير الأمني عقيل الطائي أن “اتهام أربيل بالتخابر مع الكيان الصهيوني ليس اتهاما من باب الشبهة وإنما هذه حقيقة والتأريخ ليس بغافل عنها”.
وقال الطائي لـ”المراقب العراقي” إن “القيادات الكردية قديما وحديثا لها علاقة وطيدة وزيارات متبادلة مع الكيان منذ زمن ملا مصطفى البارزاني، مشيراً الى أن أصابع الاتهام تشير الى أربيل منذ سنوات طويلة دون اتخاذ أية إجراءات بحقها”.
أما من الناحية الأمنية فقد أوضح الطائي أن “تعامل أربيل مع الكيان الصهيوني يؤثر ويهدد أمن البلاد وحتى أمن الدول المجاورة للعراق مثل إيران وسوريا، مشيراً الى وجود تسريب معلومات تهم الأمن القومي للعراق”.
وأشار الى أن “التخابر مع أعداء البلاد يُوصف بالخيانة العظمى لأنه يترتب عليه خروقات عسكرية وأمنية، منوهاً بأن ما حدث من اغتيال قيادات بالحشد الشعبي وخروقات أمنية وقصف مواقع تمت عبر معلومات قدمها الموساد الإسرائيلي الموجود في العراق وتحديداً في محافظة أربيل”.

وبين الطائي أنه “يجب على الحكومة والبرلمان أن يكون لهما موقف واضح من خيانات قادة أربيل والديمقراطي وفق القانون والدستور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى