اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

المجلس العسكري الحاكم يتخذ قراراً فورياً بطرد أتباع واشنطن من البلاد

النيجر تنتفض ضد الوجود الأمريكي

المراقب العراقي/ متابعة..

بعد الفشل الذريع الذي مُنيت به الولايات المتحدة الأمريكية، سواءً في منطقة الشرق الاوسط وما خلفته من دمار وفوضى، فأن هاجس الطرد صار يلازم كل دولة، خشية من تكرار سيناريو الارهاب والقتل والدمار الذي تنتهجه واشنطن في أي مكان تتواجد فيه، ولهذا سارعت النيجر الى التخلص من الوجود الأمريكي بقرار فوري اصدره المجلس العسكري، وكسر الاتفاق المجحف الذي فرضته أمريكا على النيجر في عام 2012 والذي وصفته سلطات البلد بأنه “احادي الجانب”.

هذا وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الحاكم في النيجر الكولونيل أمادو عبد الرحمن، إن المجلس ألغى بأثر فوري، اتفاقا عسكريا مع الولايات المتحدة يسمح بوجود عسكريين وموظفين مدنيين من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على أراضي البلاد.

ويأتي القرار في أعقاب زيارة قبل أيام لمسؤولين أمريكيين، على رأسهم مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في، وكان منهم الجنرال مايكل لانغلي قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا.

وبقي الوفد الأمريكي في نيامي 3 أيام لم يتمكن خلالها من لقاء الجنرال عمر عبد الرحمن تياني قائد النظام العسكري، على وفق مصدر حكومي نيجري.

وقال عبد الرحمن، إن “وصول الوفد الأمريكي لم يحترم الأعراف الدبلوماسية”، مضيفا أن “الحكومة الأمريكية أبلغت نيامي “من جانب واحد” بموعد وصولها وبتشكيلة وفدها”.

وأضاف، أن “المناقشات دارت حول الانتقال العسكري الحالي في النيجر والتعاون العسكري بين البلدين”.

وأشار إلى أن “حكومة النيجر قررت بكل مسؤولية، آخذة طموحات الشعب ومصالحه في الاعتبار، أن تلغي بمفعول فوري الاتفاق المتعلق بوضع الطاقم العسكري للولايات المتحدة والموظفين المدنيين في وزارة الدفاع الأمريكية على أراضي النيجر”.

كما أكد أن الوجود العسكري الأمريكي في البلاد “غير قانوني” و”ينتهك كل القواعد الدستورية والديمقراطية”.

وترى نيامي، أن الاتفاق الموقع بين الطرفين “مُجحف”، وقد “فرضته أحاديا” الولايات المتحدة عبر “مذكرة شفوية بسيطة” في السادس من تموز 2012.

وكان في النيجر منذ العام الماضي نحو 1100 جندي أمريكي حيث يعمل الجيش الأمريكي من قاعدتين، إحداهما قاعدة لطائرات مسيرة معروفة باسم القاعدة الجوية 201 التي تم بناؤها قرب أغاديس في وسط النيجر بتكلفة تزيد على 100 مليون دولار.

وتنشر الولايات المتحدة في النيجر، ألف عسكري ونيّف، يتمركزون في قاعدة بالشمال ويشاركون في القتال ضد الجماعات المتطرفة، رغم أن تحركاتهم كانت محدودة منذ تولي الجيش السلطة.

وبعد انقلاب 26 تموز، سارع العسكريون الذين استولوا على السلطة إلى المطالبة برحيل الجنود الفرنسيين (نحو 1500 جندي تم نشرهم لمحاربة المتطرفين) وألغوا العديد من الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع باريس.

وغادر آخر الجنود الفرنسيين المنتشرين في النيجر في إطار الحرب ضد الإرهاب، البلاد في 22 أيلول الماضي.

يشار الى ان النيجر تشهد ومنذ فترات انقلابا عسكريا، وهو ما دفع دول المنطقة الى عقد اجتماعات عدة في محاولة للوصول الى حلول لهذه الدولة الفقيرة، كما قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في وقت سابق، إنَّ المجلس العسكري في النيّجر، لديه مهلة أسبوع لإعادة النظام الدستوري للبلاد، أو مواجهة الاستخدام المحتمل للقوة.

في السياق، حذرت السُلطات العسكرية الانتقالية، في كل من مالي، وبوركينا فاسو، وغينيا كوناكري، في وقت سابق، من أي تدخلِ عسكري ضد النيجر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى