اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الإقليم تقامر برواتب موظفيها وتعرقل عملية التوطين

بغداد تفضح سياسات كردستان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تحاول حكومة إقليم كردستان، تعطيل مسألة توطين رواتب الموظفين الأكراد، بعد قرار رسمي من قبل المحكمة الاتحادية العليا، بسبب وجود الكثير من الفضائيين والاسماء الوهمية التي ضمّنتها العائلة الحاكمة بقوائم الرواتب في سلسلة من الفساد المستشري بمفاصل حكومة الإقليم، وتعمل كردستان على اظهار الحكومة المركزية في بغداد، على انها هي المقصر والسبب في تأخير ارسال المبالغ المالية لصرف رواتب الموظفين.
وعانى موظفو إقليم كردستان، أزمات عديدة طيلة السنوات الماضية، أدت إلى حصول شلل تام في الأسواق، نتيجة تأخر صرف الرواتب، وتطبيق نظام الادخار الإجباري الذي مارسته حكومة الاقليم لسنوات عديدة، مما أدى إلى حدوث أزمة اقتصادية خانقة وكبيرة، ما تسبب برفع معدلات البطالة والفقر، إضافة الى اضراب العديد من المؤسسات الحكومية والمدارس، نتيجة لتأخير صرف رواتبهم لأكثر من ثلاثة أشهر.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب محمد الصيهود في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان، أزلية وليست وليدة اليوم، والأكبر من ذلك هو أننا لا نعرف عدد موظفي الإقليم بالأساس”.
وأضاف: انه “في كل الموازنات تُقر رواتب الموظفين الأكراد بعد ذهاب لجنة من الرقابة المالية وجهات أخرى للإقليم، لجرد أعداد الموظفين هناك، ثم تم الاتفاق على قرار بتوطين رواتبهم لدى الحكومة المركزية، ولكن يبدو ان هناك فوارق بأعداد الموظفين ومسمياتهم”.
وأشار الصيهود الى ان “موظفي كردستان لم يستلموا رواتبهم لأشهر عدة، ولكن بعد التوطين فأن هذه الحالة لن تتكرر، بالتالي فأن مشكلة التأخير ستزول بشكل تام”.
وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق، حكماً بإلزام كل من رئيس مجلس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بتوطين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام لدى المصارف الاتحادية، كما قررت المحكمة أيضا، إلزام تقديم الموازنة الشهرية لموظفي الإقليم لدى وزارة المالية الاتحادية، مع إلزام مجلس وزراء الإقليم بتسليم جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية.
في السياق، قال المحلل السياسي مؤيد العلي في حديث لـ”المراقب العراقي”، انه “بعد قرار المحكمة الاتحادية بتوطين رواتب موظفي إقليم كردستان نتيجة للتلاعب الكبير الذي حصل فيها من قبل مسؤولي الإقليم، وتأخير صرفها لأشهر عدة، فأن كردستان لم تتجاوب بإيجابية مع هذا الامر”.
وأضاف العلي: “في حال قدم الإقليم قوائم بأسماء موظفيه، فأن هذا يعني فضح جميع الأسماء الوهمية أو الفضائيين، وهذا ما لا تريده حكومة الإقليم، لذا فهي تماطل حتى لا تفقد الامتيازات والأموال التي تحصل عليها من هذه العملية”.
هذا ووجهت وزارة المالية، أمس الاثنين، بتمويل حساب الإقليم بأكثر من 130 مليار دينار لصرف رواتب المتقاعدين والمشمولين بالرعاية وشؤون الشهداء والمؤنفلين في كردستان، بعد قرار المحكمة الاتحادية بإنصاف الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية في الإقليم، فيما أشارت الى عدم صرفها رواتب الإقليم لشهر آذار إلا بعد استكمال التوطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى