اخر الأخبارثقافية
نصوص

علي صلاح البلداوي
لو تكن
أنزلونا إليكَ من حديقةٍ مُستباحةٍ
وخلفنا ظلَّت المناجلُ
والرؤوس المعصوبة والجرّافات
خلفنا هَرجةٌ ليست لنا فيها ناقة
تعبر الحال إلى أحسن منه
ولا حوتٌ يغورُ بنا بعيدًا عن هذا العبث
لسنا سوى هذهِ الجِرار
المُكسَّرة وليسَ فيها ذَهبٌ
وهذا القمح الهباء وليس من يجمعه
لسنا أكثر من حصى طفرت إلى البئر
وظلّت هناك تكتم حسرتها
لهذا،
لا أظنُّكَ مضيافًا بما يكفي،
فلو تكن رؤوفًا بنا قليلًا
يا جحيم.
■■■
من أسقطها من عِليِّين
لمن تُتركُ هذهِ الجنّة
المكسور دورقها
والمُبدَّد ماؤها
في شقوقِ الأرض الغريبة.
هذه الجنَّةُ الجارحةُ للماشي
بعيدًا عن شظاياها
والصاعد في بحَّةِ صوتها
ذبولُ الصبّارِ في ظهيرةِ البادية.



