المقاومة الفلسطينية تعيد القتال إلى نقطته الأولى وتكبد الاحتلال خسائر فادحة

نتيجة تعثر المفاوضات
المراقب العراقي/ متابعة..
أعادت المقاومة الفلسطينية المواجهات مع جيش الاحتلال الصهيوني الى نقطتها الأولى، خاصة بعد تعثر المفاوضات على وقف إطلاق النار التي جرت في القاهرة، وتصاعد التهديدات من سلطات الاحتلال باحتلال مدينة رفح آخر مناطق قطاع غزة الجنوبية التي لم تدخلها دبابات الاحتلال بعد.
وفيما يَفترض جيش الاحتلال، أن شمال القطاع خرج من حسابات المواجهة منذ ان انتهت العمليات البرية الكبرى فيه قبل شهرين، تمكّنت المقاومة الفلسطينية من تنفيذ عمليات نوعية، إذ ألقت طائرة مُسيّرة تابعة للمقاومة، قنبلتين وسط تجمع للجنود في نقطة التوغّل شمال بيت حانون.
كذلك وزّع الإعلام العسكري للمقاومة الفلسطينية مقطعاً مصوّراً، يوثّق عملية قنص لأحد الجنود في المحور نفسه، وأعلنت المقاومة الفلسطينية ايضا، أن مقاوميها نفّذوا عمليات استحكام مدفعي بقذائف الهاون، طالت تجمّعات لجنود العدو وآلياته في محور القتال في بيت حانون أيضاً، وكانت ساعات صباح أمس، شهدت توغّلاً إسرائيلياً محدوداً في الفلوات الشمالية لبيت حانون، بينما واصلت الطائرات الحربية ارتكاب المجازر العائلية، إذ قصفت خلال 24 ساعة ثمانية منازل في أنحاء مختلفة من القطاع، قضى فيها 76 شهيداً.
أما جنوباً، فلم يطرأ تغيير على خريطة الميدان؛ إذ واصلت الدبابات محاصرة مدينة حمد السكنية شمال غرب مدينة خان يونس، من جهاتها الأربع، وسط تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع و«الكواد كابتر».
وفي المقابل بدأت البلاغات العسكرية للمقاومة مبكراً، حيث قالت المقاومة إنها أوقعت قوة تابعة للاحتلال الصهيوني، راجلة في كمين محكم داخل شقة سكنية في مدينة حمد، ما تسبّب بمقتل وإصابة أفرادها الستة.
وأطلّ الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في وقت سابق، موجّهاً عدداً من الرسائل المهمة، أولاها أن عملية السابع من أكتوبر، كان الدافع إليها عرقلة مشاريع أكثر الحكومات تطرفاً ونازية في تأريخ كيان الاحتلال، وأهمّها ما يتعلّق بخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى تمهيداً لتهويده، أما الإشارة الثانية، فهي أن جنود العدو الأسرى والأسرى الباقين يعانون المجاعة، أسوة بأبناء شعبنا، نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر، كذلك، حمل خطاب أبو عبيدة رسالة مُفادها أن المقاومة لا تزال تتحكّم بعناصر الميدان، ويمكن القول، إن سلامة الجهاز الإعلامي للمقاومة، والذي يمثّل ظهور أبو عبيدة إحدى أيقوناته، تحمل دلالة، بأن باقي الأذرع الميدانية لا تزال بخير.
كذلك، وضع أبو عبيدة ثلاثة محدّدات للقبول بأي صفقة تبادل ووقف لإطلاق نار، وهي انسحاب جيش العدو من قطاع غزة، وحرية حركة الأهالي من الشمال إلى الجنوب، والإغاثة المتزامنة مع إعادة الإعمار.
وقرأت مصادر مقرّبة من المقاومة، خطاب أبو عبيدة الذي جاء قبل أيام من بداية شهر رمضان على أنه إشارة إلى وجود عزم لدى المقاومة على تصعيد حدّة الضغط الميداني، من كلّ جبهات القتال الخارجية والداخلية، وأهمها الضفة الغربية والداخل المحتل.



