المجد للشهداء

محمد الشحات
المجدُ للشُّهداءِ
كنتُ أحاولُ أنْ أترجَّلَ
كيْ ما أهبِط
منْ فوقَ حروفِي
أو أترجَّلَ من فوقِ حروفِي
كي مِا أهبِطَ
وأشيحُ بوجْهِيَ
حينَ أحَاولُ أنْ أعبرَ
منْ أوراقِ الزَّمنِ
وأنفضَ
بعضَ حروفٍ علقَتْ بِي
وتُحاولُ أنْ تتبعنِي
فأفرُّ إلىَ وطنِي
كي مَا أدخلَ في كتبِ التَّاريخِ
وأقرأُ
فتحَ اللهُ عليكَ
فلاَ تحبِسْ أحرفَكَ
ودعْهَا تفردُ أجنحةً
وتُحلِّقُ
فيمَا كنتَ تُحاولُ أنْ تكتُبَ
أولّ سطرٍ
عنْ أحزانِ الوطنِ
انتفَضَ القلبُ
انفرطَ
ترجْرَجَ
وارتَجفَ
فتُزاحِمنِي الآنَ وجوهُ الشُّهداءِ
فهلْ تجلسُ
كي تبحثَ في لُغتِي
عنْ أيِّ حروفٍ
سوفَ تُطاوعنِي
كي أكتبُ ما ضاقَ بصدرِي
كلَّ حروفيْ قدْ فرَّتْ
فأحاولُ ألاَّ أترجَّلَ
وأعودُ ألملمُهَا
كي مَا أكتبُ
آهٍ يا وجعَ الأحزانِ علىَ وطني
ويا حُزنَ الحزنِ علىَ أزهارٍ سقطَتْ
فلاَ سَلِمَتْ يدُ الغادِرِ
وإنْ سقطتْ كلُّ زهورِكَ يا وطنِي
فسوفَ تعودُ وتُزهرُ
فأطلقْ أحرفَكَ
علىَ منْ قتلَ زهورَكَ
واعلمْ أنَّك يا وطنيْ
سوفَ تظلُّ تُغرِّدُ
فيمَا سوفَ تموتُ الغِربانُ
المجدُ لوطنِي.



