اخر الأخبارثقافية

“نافذة على فلسطين”.. دعم تشيلي لصمود غزة

يبدأ المهندس المعماري والسياسي التشيلي من أصل فلسطيني، دانييل حذوة برنامجه التلفزيوني “نافذة على فلسطين”، الذي أعلن تلفزيون “هسبان 1″، ذو الانتشار الكبير في تشيلي، وفي أمريكا اللاتينية بشكل عام، عن إطلاقه، على خلفيّة حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها القوات الصهيونية على الشعب الفلسطيني منذ الثامن من تشرين الأوّل الماضي.

والبرنامج الذي بدأت عروضه مع بداية العام الحالي، وبُثّت منه أربع حلقات حتى الآن، يهدف إلى توضيح حقيقة ما يجري في غزّة، وسرد تاريخ القضية الفلسطينية، إضافة إلى عرض ملامح الثقافة الفلسطينية وتعريف الجمهور اللاتيني بها، لاسيّما في ظلّ السردية الصهيونية التي تسيطر على وسائل الإعلام في القارّة اللاتينية.

مبدأ كل حلقة واحدٌ، بعد شارة البداية، يطلّ علينا مقدِّم البرنامج أمام جمهور غالبيّته من الجالية الفلسطينية في تشيلي، يلبسون جميعهم الأسود، حداداً على أرواح الشهداء الذين سقطوا في العدوان الحالي، إضافة إلى الكوفية الفلسطينية. أمام مقدّم البرنامج توجد شاشة تعرض مستجدّات الأحداث وتروي تفاصيل المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزّة.

ويتّصل حذوة، في كلّ حلقة، بخبير أو صحافي عالمي لتحليل الأحداث الراهنة، ويستضيف شخصية ثقافية من تشيلي أو من أصل فلسطيني للحديث عن الثقافة الفلسطينية، وعمّ إذا كانت هذه الشخصية قد زارت فلسطين، وحول انطباعاتها عن الزيارة إذا حدثت.

وتأخذ الثقافة الحصّة الأكبر من البرنامج، حيث يتوقّف حذوة في كل حلقة عند موضوع ثقافي يعرّف بالقضية الفلسطينية، إمّا عبر مناقشة كتاب يتناول تاريخها، أو كتاب يدحض السردية الصهيونية، أو من خلال تعريف القارئ على معالم الثقافة الفلسطينية، وأبرز رموزها من شعراء وكتّاب وفنّانين ورسّامين، كما يتطرّق إلى الإبادة الثقافية الممنهجة التي يمارسها الاحتلال من أجل محو مقوّمات الهوية الفلسطينية، وليس استهداف الشعراء والكتّاب والصحافيّين والمعالم التاريخية والمؤسّسات الثقافية، إلّا دليلاً على ذلك.

ويتوقّف حذوة مطوّلاً عند مفاهيم ومصطلحات مثل “المقاومة” و”الصمود” لتوضيح معناها، وتأطيرها في سياق القضية الفلسطينية، كما تحضر مواقف البلدان الغربية وازدواجية معاييرها في نقاشات البرنامج، إضافةً إلى المسائل الاجتماعية والتاريخية، في محاولة لتسليط الضوء على فلسطين قبل الاحتلال وبعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى