الموت يعصف بمواطني السودان والأزمة تتمدد

أكثر من 3 ملايين نازح
المراقب العراقي/ متابعة..
شهدت السودان نزوح أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، بسبب الحرب القائمة في أحياء البلاد، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى والمصابين، وهو ما دفع دولاً عديدة للتدخل، في محاولة منها للتهدئة وايجاد صيغة حل مشتركة بين أطراف الصراع هناك.
هذا وكشف المحلل السياسي عثمان ميرغني، عن تفاصيل اجتماع الجيش السوداني والدعم السريع في البحرين، للوصول إلى حل نهائي لوقف إطلاق النار في السودان.
وأضاف ميرغني، أن هذا اللقاء تميّز بأنه- لأول مرة- كان وجهاً لوجه بين الطرفين، وكان محاطا بقدر كبير من السرية ولم يعرف إلا بعد أن انتهى، وهذا ربما يؤكد أنه كان لقاءً جادًا وبه كثير من المعطيات الجديدة التي لم تكن متوافرة في المفاوضات السابقة”.
وأوضح، أن “مستوى اللقاء كان بين نائب قائد الجيش السوداني والقائد الثاني لقوات الدعم السريع، وهو على مستوى رفيع أعلى كثيرًا من اللقاءات السابقة”.
وتابع: “يبدو أن الطرفين كانا داخل قاعدة التفاوض، وعلى وشك الوصول إلى تفاهمات كاملة، يمكن أن تؤدي بعد ذلك إلى توقيع اتفاق سلام، لكن بعض النقاط والأجندة التي اعترض عليها الجيش، هي التي أدت في النهاية إلى انتهاء اللقاء، دون الوصول إلى توقيع اتفاق”.
وعن محاولة بناء الثقة بين الطرفين، أكد أنه لا يمكن وصفه ببناء الثقة؛ لأن الحرب الآن في السودان على أشدها بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الجديد في هذا اللقاء الذي جعله أكثر جدية، هو توسع دائرة الوساطة”.
وأظهرت تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، أن عدد النازحين بسبب الصراع بين الجيش وقوات “الدعم السريع” شبه العسكرية في السودان الذي اندلع قبل نحو 3 أشهر، تجاوز 3 ملايين.
وجاء في البيانات التي نُشرت في وقت سابق، أن أكثر من 2.4 مليون نزحوا داخلياً، وعبر أكثر من 730 ألفاً الحدود إلى بلدان مجاورة.
وفرَّ معظم هؤلاء، إما من العاصمة الخرطوم؛ حيث يتركز الصراع على السلطة بين الطرفين الذي اندلع في 15 (نيسان)، وإما من دارفور؛ حيث تصاعدت أعمال عنف عرقية.
هذا وقال المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في إقليم دارفور السوداني آدم رجال، إن “النازحين في مخيم “كلما” مهددون بالموت جوعا، بسبب نقص الغذاء”.
وأوضح رجال، أن “الوضع “مأساوي وكارثي” في المخيم الذي يقع بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، مؤكدا ضرورة التدخل السريع من قبل المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية لمنع تفاقم الكارثة”.
وأشار إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في إيقاف حصص الغذاء التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي، فضلا عن توقف المهن الهامشية التي كانت توفر للنازحين، دخلا محدودا لتغطية بعض التزاماتهم المعيشية.
ويأتي هذا التحذير بعدما أفاد برنامج الغذاء العالمي، بأنه تلقى بالفعل تقارير عن أشخاص يموتون جوعا في السودان، مؤكدا عجزه حاليا عن تقديم المساعدة الغذائية بشكل منتظم، إلا لشخص واحد من بين كل 10 أشخاص يواجهون مستويات الطوارئ من الجوع.
ودعا برنامج الغذاء العالمي، طرفي الحرب في السودان إلى تقديم ضمانات فورية عاجلة لإيصال المساعدات الغذائية الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة من الصراع، حيث يعاني مدنيون نازحون من الجوع والحصار والعزلة التي تحول دون وصول أية مساعدات منقذة للأرواح.
ويعاني ما يقارب من 18 مليون شخص في أنحاء السودان من الجوع الحاد، كما يواجه أكثر من 5 ملايين شخص، مستويات طارئة من الجوع في المناطق الأكثر تضرراً من الصراع.



