اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

تغيير الأسلوب أربك اللاعبين بالشوط الأول وتبديلات كاساس أعادت التفوق العراقي

فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة تكرر كثيراً
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أثار خروج المنتخب الوطني من بطولة كأس آسيا بعد خساراته أمام نظيره الأردني، استياء الشارع الرياضي خاصة بعد ان قدّم المنتخب، مستويات متميزة في دور المجموعات، وحقق الفوز في ثلاث مباريات، جاءت على حساب اندونيسيا واليابان وفيتنام، ولم يقدم المنتخب، المستوى المطلوب في الشوط الأول، بعد ان غيّر من الأسلوب الذي انتهجه في دور المجموعات، وفضّل الاعتماد على الكرات الطويلة التي لم تأتِ أكلها بل العكس، أضاع المنتخب الأردني العديد من الفرص، ولولا تدخل الحارس جلال حسن، لكانت النتيجة كبيرة في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، أحدثت تبديلات المدرب كاساس الفارق بعد الزج بالمهاجم مهند علي وكذلك لاعب الوسط زيدان اقبال، ليسجل المنتخب هدفين في غضون ثماني دقائق، قلب بهما النتيجة لصالح منتخبنا قبل ان تأتي حالة طرد المهاجم ايمن حسين نتيجة نيله إنذارين صفراويين، لتزيد من متاعب المنتخب العراقي الذي تراجع الى الخلف للحفاظ على الفوز، ولكن المنتخب الأردني سجل هدفين في الوقت الضائع، لينهي المباراة لصالحه.
وتحدث المدرب إبراهيم سالم لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “المدرب الاسباني خيسوس كاساس استلم مهمة قيادة المنتخب العراقي منذ أربعة عشر شهراً، وبدأ شكل المنتخب الهجومي يتغير مع المدرب خاصة بعد ان كان المدرب السابق كاتانيتش يلعب بخمسة مدافعين مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، نشاهد اليوم المنتخب العراقي يصل الى مرمى الخصوم بطريقة مدروسة”، مبينا ان “المدرب الاسباني حقق بطولة تايلند وبطولة الخليج 25 بالإضافة الى تصدره مجموعته في التصفيات المونديالية”.
وأضاف، ان “المنتخب الوطني قدم مستوى جيداً في بطولة آسيا الحالية وخاصة الفوز التاريخي على المنتخب الياباني والتأهل برصيد تسع نقاط في المركز الأول”، منوها الى انه “ما يعاب على المنتخب العراقي فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة، والدليل على ذلك منتخب فيتنام سجل هدفه الثاني في مرمانا بالدقائق الأخيرة، وكذلك المنتخب الياباني سجل هدف التقليص في الوقت الضائع، بالإضافة الى ان هدفي المنتخب الأردني جاءا في الوقت البديل للشوط الثاني”.
وتابع، ان “فقدان التركيز لا يعتمد بالدرجة الأساس على الجانب البدني، بل ان بعض اللاعبين يفقدون تركيزهم في الأوقات الأخيرة من المباراة”، مشددا على ان “تجربة كأس آسيا كانت مفيدة من جوانب عدة سواءً للاعبين أو الكادر التدريبي”، موضحاً ان “التأهل الى كأس العالم القادمة يحتاج الى إيجاد منظومة دفاعية على مستوى عالٍ بالإضافة الى قلبي دفاع اللذين ظهر الخلل واضحا فيهما مع التأكيد على استقطاب لاعبين شباب سواءً من المحليين أو المحترفين”.
وأفرزت المشاركة العراقية ببطولة كأس آسيا، العديد من المؤشرات الفنية الإيجابية التي توقفت عند محطة ثمن النهائي.
ووقع مهاجم أسود الرافدين أيمن حسين على مشاركة متميزة، حيث تصدر هدافي كأس آسيا برصيد 6 أهداف، سجلها في 4 مباريات. وهز حسين شباك إندونيسيا واليابان وفيتنام والأردن، واختير أفضل لاعب في أكثر من جولة، ويأمل لاعب القوة الجوية في الاستمرار بصدارة الهدافين، برغم صعوبة ذلك في ظل استمرار منافسيه بالبطولة القطري أكرم عفيف (4)، والياباني أياسي يويدا (3).
ومنح المدرب كاساس، الفرصة لعناصر جديدة ترتدي لأول مرة القميص الوطني ببطولة بحجم كأس آسيا.
ونجح الموهوب علي جاسم في تقديم مباريات رائعة، وكان الجناح المرعب للمنافسين واستطاع صناعة أكثر من هدف.
وقدم يوسف الأمين، مباريات كبيرة برغم صغر سنه، وتمكن من حجز مقعده بشكل أساسي في أكثر من مباراة.
ونال الجناح الأيمن إشادة واسعة من الأوساط المحلية بعد تألقه ضد فيتنام، ونجاحه بقلب الطاولة وصناعته ركلتي جزاء، فضلا عن مستواه المميز في موقعة اليوم ضد الأردن ومنح كاساس الفرصة أيضاً للجناح منتظر ماجد ولاعب الوسط أحمد علي وقلب الدفاع زيد تحسين والظهير الأيمن حسين علي والحارس البديل أحمد باسل.
ولم يستغل بعض عناصر الخبرة هذه النسخة لإثبات قدراتهم وظهروا بشكل متواضع ويقف في مقدمتهم محترف قطر القطري بشار رسن، الذي لعب مباراتين وغابت فيهما لمحاته.
وظهر أسامة رشيد المحترف بصفوف فيزيلا البرتغالي مع زميله أمير العماري بصورة متفاوتة، وهذا الحال ينطبق على إبراهيم بايش وأحمد يحيى.
ولم يقدم المخضرم علي عدنان، المستوى المعهود، ليصبح بديلا في جميع المباريات باستثناء اللقاء الأول أمام إندونيسيا الذي كشف عدم جاهزيته للعب بمركز قلب الدفاع برغم إجادته كظهير أيسر.
وقدم الحارس جلال حسن والمدافع سعد ناطق، مستويات جيدة وثابتة في معظم المباريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى