الخلافات تصل ذروتها في واشنطن بعد أزمة تكساس

الحرب الأهلية على أبواب أمريكا
المراقب العراقي/ متابعة..
تصاعدت الخلافات بالولايات المتحدة الأمريكية بعد أزمة المهاجرين في تكساس، والتي تنذر بحرب أهلية وشيكة، بعد ارسال قوات من الحرس الوطني إلى الولاية، في تحدٍ لإدارة الرئيس جو بايدن والقوات الفدرالية بشأن ملف المهاجرين.
وبدأت ولايات عدة يقودها الجمهوريون في إرسال أفراد من الحرس الوطني قبل أشهر، لمكافحة تزايد موجات المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، حيث قالت إحدى الولايات، “لا شيء مطروحا على الطاولة” مع تصاعد التوترات بين غريغ أبوت حاكم تكساس وإدارة بايدن.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي، الأخبار حول تهديدات مسؤولي ولاية تكساس بالانفصال عن الولايات المتحدة، واحتمالية تصاعد التوترات بين الحرس الوطني الخاص بالولاية والجيش الأمريكي.
ولكن بحسب تقارير صحف أمريكية، أكّد المسؤولون في ولاية تكساس، أن هذه المعلومات مضلّلة وغير صحيحة، وتم تداولها عبر منصة «إكس»، وأنها انتشرت على منصات عالمية أخرى، كما تم نشرها من قبل وسائل الإعلام دون التحقق من صحتها. وأشار أبوت إلى أن تكساس تدعم الوحدة الوطنية وتشدّد عليها، لكنها ترفض سياسة بايدن حول الهجرة التي تشجع الهجرة غير الشرعية.
وأعرب أبوت عن استيائه من قرار المحكمة العليا الصادر يوم الاثنين الماضي، بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، والذي ألغى أمرًا قضائيا من محكمة الاستئناف وسمح لوكلاء حرس الحدود الفدراليين بإزالة الأسلاك الشائكة التي ركّبها مسؤولو تكساس على الحدود تحت إشراف أبوت.
تكساس ترفع دعوى قضائية
وكانت ولاية تكساس قد رفعت دعوى قضائية العام الماضي، لوقف قطع الأسلاك، قائلة إنها تدمر بشكل غير قانوني، ممتلكات الدولة، وتقوض الأمن من أجل مساعدة المهاجرين على عبور الحدود، وأمرت محكمة استئناف الاتحادية في كانون الأول، عملاء حرس الحدود بوقف هذه الممارسة، أثناء سير إجراءات المحكمة، وقدمت وزارة العدل هذا الشهر طلباً طارئاً، تطلب فيه من المحكمة العليا إلغاء هذا القرار.
وصدر بيان مشترك للحكام المحافظين جاء فيه “نحن نفعل ذلك جزئياً، لأن إدارة بايدن ترفض تطبيق قوانين الهجرة الموجودة بالفعل، وتسمح بشكل غير قانوني بالإفراج المشروط الجماعي في جميع أنحاء أمريكا عن المهاجرين الذين دخلوا بلدنا بشكل غير قانوني”.
تصعيد من ترامب
ومع قيام ترامب والحكام الجمهوريين بالتصعيد في مواجهة إدارة بايدن، تزايدت المخاوف من نشوب حرب أهلية تعصف بالبلاد.
وقال كيفن ستيت حاكم أوكلاهوما، “الآن لديك العملاء الفدراليون الذين يقطعون الأسلاك، ثم لديك الحرس الوطني في تكساس الذي لديه أوامر بوضع الأسلاك، هذا برميل بارود يستحق التوتر، إنها حالة غريبة جدا، ونحن نقف بالتأكيد مع تكساس في حقها بالدفاع عن نفسها”.
جاءت دعوة ترامب للولايات التي يقودها الجمهوريون، للتعهد بدعم ولاية تكساس وسط مطالبات من الزعماء الديمقراطيين في تلك الولاية إدارة بايدن بإضفاء الطابع الفدرالي على الحرس الوطني في تكساس، وتعليقا على هذه التطورات نشر بايدن بيانا على منصة “إكس”، قال فيه، “لمدة طويلة جدًا، نعلم جميعًا أن الحدود قد تم اختراقها، لقد مضى وقت طويل لإصلاح هذا الوضع. ولهذا السبب، أصدرت تعليماتي قبل شهرين لفريقي ببدء المفاوضات مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، لمعالجة أزمة الحدود بشكل جدي ونهائي، وهذا ما فعلوه من خلال العمل على مدار الساعة”.
وكان مسؤولو البيت الأبيض، امتنعوا عن القول، ما إذا كان الرئيس بايدن قد فكر في إضفاء الطابع الفدرالي على الحرس الوطني في تكساس وسط اشتباكه مع حاكم تكساس.
وتجاهل مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أسئلة حول هذا الموضوع خلال اجتماع قصير مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الخميس الماضي. وقال: “ليس لدي أي قرارات للتحدث نيابة عن الرئيس”.
وتواجه المدن الأمريكية على الحدود مع المكسيك والتي يبلغ طولها 3100 كيلومتر، تدفقا كبيرا لمجموعات المهاجرين. وقالت شركة الحدود، إن عدد المهاجرين بلغ في الأشهر الأخيرة من عام 2023 نحو 10 آلاف مهاجر يوميا.
ويستخدم الجمهوريون، قضية الهجرة باستمرار، لمهاجمة خصومهم من الحزب الديمقراطي، ومن المتوقع أن تزداد حدة هذه الانتقادات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.



