الخارجية تتعثر مجدداً في مواقفها الازدواجية وتفضح وزيرها الانفصالي

الانتهاكات الأمريكية خارج دائرة بياناتها
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
التزمت وزارة الخارجية العراقية الصمت تُجاه العدوان الأمريكي على مقار الحشد الشعبي في محافظتي الانبار وبابل، والذي راح ضحيته عدد من الشهداء والجرحى، وبرغم حجم الخروقات المتكررة من قبل واشنطن على سيادة البلاد، إلا اننا لم نشهد أو نسمع بتحرك فوري وعاجل من قبل الخارجية، بل تعاملت بازدواجية ازاء هذه الخروقات، على الرغم من انها المعني الأول بتمثيل البلاد خارجياً وتقديم مذكرات الاحتجاج واقامة الشكاوى لدى مجلس الأمن أو الجهات ذات العلاقة.
سكوت الخارجية يضعها في مرمى التطبيع مع الاحتلال الأمريكي وانها تسير وتتحرك على وفق املاءات خارجية، بعيداً عن مصلحة البلاد وهو ما يؤكده المحلل السياسي أثير الشرع الذي قال في حديثه لـ”المراقب العراقي”، ان “ما لمسناه من موقف رسمي من قبل وزارة الخارجية، يؤكد وجود انتساب فعلي للولايات المتحدة الأمريكية وتمثيل لها، إذ ان الدنيا قامت ولم تقعد حينما ضربت الجمهورية الاسلامية الايرانية، مواقع معادية لها في اربيل، برغم تقديمها كل الأدلة على ذلك، بينما حصلت ضربات أمريكية وتركية تمس سيادة البلاد، إلا ان وزارة الخارجية لم تحرك ساكناً ولم تتفوه ببيان استنكار”.
وفي المقابل، تؤكد النائب زهرة البجاري لـ”المراقب العراقي”، ان “اختراق السيادة العراقية سواءً من أمريكا أو تركيا مرفوض، وعلى وزارة الخارجية ان تأخذ اجراءاتها سواءً بتقديم شكوى أو الاعتراض حول هذه المسألة”.
يذكر ان واشنطن فقدت جزءا كبيرا من هيمنتها ونفوذها في الشرق الأوسط، لذا تسعى جاهدة الى اعادة سيطرتها على المنطقة بسبب فشلها في ادارة سياستها الخارجية، سواءً في العراق وسوريا واليمن، من خلال عمليات عدوانية وسياسات اقتصادية ضاغطة في هذا الاتجاه.
وبين فترة وأخرى، تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ عدوان جوي، على القوات الأمنية العراقية، يذهب ضحيته عشرات الشهداء والجرحى، ويرى مراقبون، ان هذه الضربات تأتي نتيجة لموقف المقاومة العراقية الداعمة لفلسطين، والرافضة للوجود الأجنبي في المنطقة.
وبالعودة الى البجاري، فأنها ترى ان “هذه الخروقات تدل على ان العراق أصبح مخترقاً، والمطلوب من وزارة الخارجية اتخاذ ما يجب اتخاذه من خطوات وفقاً للقوانين الدولية، وان لا تقتصر تحركاتها، على جانب دون آخر”.
وتضيف البجاري، ان “تقصير الوزارات هو من مسؤولية الحكومة، وعلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، محاسبة الوزارات المقصرة، فيما بينت، ان البرلمان متمثلاً بلجنة العلاقات والأمن والدفاع سيوجه اسئلة للوزير في الجلسة الاستثنائية التي ستعقد خلال الفترة المقبلة”.
ويتهم الشرع، “وزارة الخارجية بالعمالة لواشنطن، لان الوزير حوّلها الى مؤسسة تأتمر بإمرة الولايات المتحدة، وتمثل سياسة واشنطن في المنطقة، وهذا بدا واضحاً من خلال سكوتها على الضربات الأمريكية بحق القوات الامنية، لذا فهي أصبحت مؤسسة من مؤسسات السفارة الأمريكية ببغداد”.
يذكر ان الاحتلال الأمريكي قصف ولمرات متكررة، مواقع تابعة للقوات الأمنية العراقية في جرف النصر وبعض المناطق الحدودية، إضافة الى العاصمة بغداد، وهو انتهاك صارخ للسيادة العراقية، ومخالفة واضحة للقوانين الدولية، وللاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن.



