واشنطن تواصل عمليات الغدر وتفشل في صد مسيرات المقاومة الإسلامية

انتهاكات تضع سيادة العراق على المحك
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بالتزامن مع الدعوات الشعبية لطرد قوات الاحتلال من الأراضي العراقية، تستمر الولايات المتحدة الامريكية بارتكاب الجرائم ضد أبناء الحشد الشعبي، وخرق سيادة البلاد على مرأى ومسمع الجميع، وتأتي تلك الضربات في محاولة يائسة لوقف عمليات المقاومة الإسلامية ضد قواعدها المنتشرة في عموم البلاد وخارجه، في المقابل توعدت المقاومة بتوسيع رقعة الاستهداف، وبدء مرحلة جديدة من المواجهة وأنها مستمرة بدك معاقل الأعداء لحين تحرير العراق من الاحتلال الأمريكي وفك الحصار عن شعب غزة.
وتماشياً مع موقف المقاومة الإسلامية الرافض للوجود الأمريكي أكدت الحكومة على لسان متحدثها العسكري يحيى رسول، رفضها للجرائم الامريكية، مبينة أن هذه العمليات توسع الصراع وتفشل كل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، معتبراً قصف مقرات في بابل والانبار اعتداءً سافرا على سيادة البلاد.
وأفاد مصدر أمني بتعرض مقار الحشد الشعبي ليلة الثلاثاء الماضية، في القائم غربيَّ الأنبار وفي جرف النصر التابعة لمحافظة بابل، لعدوان أمريكي سافر بعد عملية استطلاع جوي استمرت عدة ساعات.
وتخشى الولايات المتحدة الامريكية من تصاعد عمليات الاستهداف التي تتبناها المقاومة الإسلامية في العراق ضد قواعدها ومقراتها، والتي قد تجبرها على الانسحاب من البلاد بالقوة، وهو سيناريو يقلق قادة البنتاغون، سيما أنه يكسر هيبتها العسكرية المزمعة، ويشكل خسارة كبيرة لنفوذها في المنطقة، وبالتالي عمدت الى أسلوب الضغط على المقاومة الإسلامية عبر استهدف قياداتها في الشرق الأوسط وتنفيذ هجمات ضد مقراتها.
وفي وقت سابق أكد مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الامريكية، أن القوات الامريكية لن تنسحب من العراق خلال الفترة القريبة أو المقبلة، طالما أن هنالك ضربات مستمرة باستهدافها، لأن انسحابها يشكل “نقطة ضعف” تؤثر على مستقبل واشنطن في المنطقة.
ويرى المحلل السياسي د. علي الطويل أن “الضربة التي حدثت فجر الأمس تعدٍّ سافر وعدوان بشع على سيادة البلاد والأجهزة الأمنية، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية الرد على العدوان الأمريكي وعدم الاكتفاء بالبيانات”.
وقال الطويل في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الاستهداف الأخير جاء لفك الضغط عن قوات الاحتلال الأمريكي خاصة بعد الضربة القوية التي استهدفت قاعدة عين الأسد الامريكية، وبالتالي فهي تبحث عن حدث يعكس بوصلة الإعلام عنها”.
يُشار الى أن المقاومة الإسلامية في العراق استهدفت قبل أيام عدة، قاعدة عين الأسد الامريكية بـ”40″ صاروخا باليستيا أصابت أهدافها جميعاً وأحدثت أضراراً كبيرة بالإضافة الى وقوع عدد من الضحايا بين صفوف القوات الامريكية، وأخذت تلك العملية صدى واسعا في الإعلام الغربي الامر الذي أزعج قادة البيت الأبيض.
ويكمل الطويل حديثه قائلاً إن “الولايات المتحدة أرادت أن تبعث رسالة اطمئنان الى الداخل الأمريكي بأن الأمور ما زالت تحت السيطرة، وأنها تمتلك زمام المبادرة، خاصة في ظل القلق الأمريكي المتزايد من زيادة قوة المقاومة الإسلامية ونفوذها في الشرق الأوسط”.
وأشار الى أن “الولايات المتحدة تعاني ضعف وتراجع نفوذها بشكل كبير في المنطقة، خاصة بعد أحداث طوفان الأقصى، متوقعاً أن تشهد القوات الامريكية تراجعاً وخسائر أكبر خلال المرحلة المقبلة”.
ومنذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التي تبنتها المقاومة الفلسطينية، وما رافقها من عدوان وحشي على المدنيين في قطاع غزة، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق تصعيد عملياتها ضد القوات الامريكية، مؤكدة أن تلك العمليات لن تتوقف إلا بالانسحاب من غزة ووقف شامل للحرب، وقد أظهرت تلك الضربات ضعف الولايات المتحدة وأفشلت المخطط الصهيوأمركي في المنطقة.
من جهته أكد السياسي علي فضل الله خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” أن “الضربات التي تستهدف مقرات الحشد الشعبي تمثل الهروب من الواقع المرير الذي تعيشه أمريكا اليوم في العراق”.
وقال فضل الله إن “الحرب الدائرة في المنطقة حالياً بين المقاومة الإسلامية والجانب الأمريكي كشفت عورة وأكذوبة الترسانة العسكرية الامريكية، والتقدم التكنولوجي في صناعة الأسلحة، مشيراً الى أن المقاومة نجحت في دك معاقل الأعداء في المنطقة بشكل فاجأ الجانب الأمريكي”.
وانتقد فضل الله الموقف الحكومي الضعيف تجاه التجاوزات الامريكية ضد أبناء الحشد الشعبي، داعياً الى اتخاذ خطوات من شأنها تدين الاحتلال الأمريكي وتعجل بقرار خروجه من العراق”.
وعلى الرغم من تكرار الجرائم الامريكية ضد قوات الحشد الشعبي، لم تتخذ الحكومة أية قرارات من شأنها الضغط على واشنطن لإنهاء تواجدها العسكري في العراق، في المقابل يرجع مراقبون موقف الحكومة العراقية الى ضغط الولايات المتحدة الامريكية وتهديداتها المستمرة بافتعال أزمات داخل العراق منها تحشيد الرأي العام ضدها، والتلاعب بورقة الاقتصاد وغيرها من أساليب الضغط.



