العراق هو الأقدس
مثلما احتوت وسائل التواصل الاجتماعي على كل ما يمكن وصفه بالايجابي المطلق من تخاطب وتراطب ومفاصل وتواصل وتلاقح الأفكار وتبادل الاذكار ومنابر الأشعار وعجائب الاسفار .. فانها كذلك تحولت الى صفحات للنفاق وقلة الاخلاق وبث الشقاق وصدى الأبواق وخبائث الرفاق واصنام العراق وقادة اخر صيحة من فطاحل الواق واق …. احد الاصدقاء الذي يفاجئني بين الفينة والاخرى بنشره ومنشوره وحله ومحظوره وكشغه ومستوره وقد عرفته منذ عدة سنين مثقفا اسلاميا معتدلا فاذا بي اجده متأسلما مؤدلجا مبرمجا ممنهجا مأسوراً بطاعة صاحب الريادة والسماحة والقيادة والفصاحة والزيادة السيد رئيس !! . منذ انطلاق شرارة الثورة النيابية واعتصام النواب في البرلمان العراقي الذي افرح العراقيين وبعث الامل في عيونهم لفرصة انقاذ العراق واغاظ الاعداء في الداخل والخارج . وجدت صديقي طويل العمر و طيب الذكر هاجما متهجما متهكما مفتريا على النواب المعتصمين حيث توالت منشوراته على الفيس بوك كالبصق على الشمس . تارة يسب بعضهم واخرى يفتري عليهم. وتارة يطعن بالسجايا واخرى يشكك بالنوايا .. لقد وجدت ان من واجبي ان ارد عليه واذكره بمراجعة الذات وقول الحق عسى ان تنفع الذكرى لكنه فاجأني وهو يرد عليّ بالحرف الواحد .. استاذ منهل وهل تشك في رأي مرجع ديني فهذا راي المرجع … هنا كان ردي له ولكل اصدقائي الذين اختلفوا بالحكم وتعددت الاحكام وتباينت الآراء هو …. لا نريد ان نشكك بكلام المرجع وقد تعدد مراجعنا حفظهم الله جميعا ولكنهم ليسوا بمعصومين وحتى هم حين يفتون ينهون فتواهم بكلمة والله اعلم . هنا لابد ان نحتكم للعقل والموضوعية ونضع الله بين اعيننا ولا نستبدل عبادة الله بعبادة رئيس حزب او الكتلة او حتى مرجع جليل محترم لذلك رأينا كيف تسامت عظمة المرجع الاعلى السيد السيستاتي بعظمة مواقفه الجليلة لحفظ العراق ووحدته وقوته …. الله اولا والعراق ثانيا وثالثا ورابعا وخامسا وعاشرا .. ولا شيء اقدس من العراق غير الله ..
منهل عبد الأمير المرشدي



