“321” مليار دولار نفقات العراق لشراء السلع دعوات لإعادة احياء القطاع الخاص للنهوض باقتصاد البلد
اعتمد العراق كلياً على المنتج المستورد, وما يأتي من بضائع وسلع من الدول المجاورة, نتيجة لإيقاف أغلب المصانع المحلية ووأد القطاع الخاص, وهو ما أثر بشكل سلبي على اقتصاد البلد, وساهم بضياع أموال كبيرة من العملة الصعبة, التي بلغت أكثر من 321 مليار دولار بحسب ما أكدته وزارة الصناعة ذهبت جميعها لاستيراد السلع من الخارج.
اذ كشفت وزارة الصناعة والمعادن عن انفاق العراق أكثر من 321 مليار دولار لاستيراد سلع وبضائع خلال الاعوام الماضية، فيما دعت الى تبني شعار صنع في العراق والتأسيس لإستراتيجيات للنهوض بالقطاع الصناعي . وقال مدير اعلام الوزارة عبد الواحد الشمري: أن الاقتصاد العراقي اقتصاد استهلاكي حيث انفق العراق وعلى مدى الاعوام الماضية ما يقارب 321,6 مليار دولار أو ما يعادل 57% من اجمالي واردات النفط العراقي من اجل استيراد سلع وبضائع مختلفة من خارج البلاد الامر الذي دعا الى تبني شعار صنع في العراق والتأسيس لإستراتيجيات قصيرة ومتوسطة وطويلة الامدللنهوض بالقطاع الصناعي . وأشار الى ان هذه الخطوات تحتاج الى حزمة من الاجراءات الحكومية والتشريعية والشعبية والدعم الاعلامي الذي يرتكز على دعم المنتج المحلي وأهمية ان يكون هناك فهم اقتصادي صحيح من قبل الحكومة والمواطن والبرلمان لهذا الموضوع.
من جانبه أكد رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين راغب رضا بليبل ان القطاع الخاص قادر على المرحلة الحالية لوضع حلول عملية تنقذ الاقتصاد العراقي والبلد من الازمة التي يمر بها العراق. وقال بليبل بان للقطاع الخاص رؤى ولديه مقترحات وصورة لخارطة طريق متكاملة للنهوض بالاقتصاد العراقي بشكل فعال إلا ان المصالح الضيقة التي تولت ادارة الدولة بعد سقوط النظام ولحد الان لم تكن بالمستوى الذي يحتاج الشعب العراقي اليه من سياسات وإجراءات وقوانين . منوها الى ان العراق لحد الان يعتمد قوانين النظام الشمولي لم يشهد اي تطور ولا تغيير في تلك القوانين.
داعيا الى ان يكون الاقتصاد العراقي اقتصادا ديناميكيا متحركا تكون الطبقة الوسطى فيه هي الطبقة القائدة والرائدة لحل كل المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العراقي. وأشار بليبل الى ان القطاع الخاص في العراق قبل سقوط النظام لم تكن لديه قدرة مالية كبيرة سوى في شريحة قليلة جدا كانت تحيط بالنظام ولها مصالح وما بعد النظام برزت شرائح طفيلية استفادت بشكل كبير من الاموال لدى هؤلاء الاشخاص بينما القطاعات الانتاجية سواء كانت صناعية أو زراعية أو خدمات وسياحة لم تحظ بفرصة مناسبة لتأخذ دورها ، فضلا على ان الحكومة لم تكن عوناً للقطاع الخاص للنهوض به حتى يتمكن ان يكون قطاعا اقتصاديا. وتابع بليبل: بعد سقوط النظام كانت هناك توجهات ان تكون للقطاع الخاص هيئة تنسيق عليا تنظم عمله وتكون موازية لعمل الحكومة وتكون له وسيلة ضغط باتجاه الاصلاح ولكن مع الاسف هناك منظمات عديدة كانت لديها تحفظات لأن الشخصنة كانت هي السائدة.



