اليمن “العنيد” يضرب اقتصاد الغرب ويقطع شرايين الصهاينة في باب المندب

رصيد المقاومة يرفع تكاليف الشحن البحري
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مقربة من سقف المئة يوم على حرب إجرامية تقودها دويلة العدو ضد قطاع غزة، تتصاعد مؤشرات الخسائر الاقتصادية للدول الأوروبية والغربية التي تتوجه بتجارتها الى الأراضي الفلسطينية المحتلة والشرق الأوسط، عبر بوابة البحر الأحمر، فأنصار الله قلبوا معادلة تلك الحرب وفقاً لتكتيك وزع ساحات المعركة بين نقاط تسجلها المقاومة في القطاع، وأخرى عبر التأثير على أبواب وحسابات المال والأعمال.
ويسجل أنصار الله في اليمن، انتصارات متوالية من خلال إحكام السيطرة على ممر البحر الأحمر وباب المندب الذي تحوّل الى محطة رعب للسفن والبواخر التجارية الأوروبية والغربية، ما يشكل عجزاً في انهاء الأزمة التي رفعت من مستوى مخاطر اقتصاد يسير نحو الانهيار التدريجي.
وقفزت تكاليف الشحن البحري بين آسيا وأوروبا والأمريكيتين، بنسبة وصلت إلى 173 بالمئة منذ تشرين الثاني الماضي، بسبب أزمة البحر الأحمر القائمة.
وتقول مراكز أبحاث دولية، ان الخسائر التي يتكبدها الكيان الصهيوني تجاوزت الستين مليار دولار عبر ما يقارب الثلاثة أشهر، مشيرين الى ان اللجوء الى الاحتياطي النقدي، ليس الوحيد في هذه المعادلة، فالكثير من المنصات الاقتصادية الداخلية في الأراضي المحتلة، تؤشر كوارث وركوداً لم تحسب لها خزائن اليهود حسابها أمام ترتيب المقاومة التي يبدو انها أعدّت لهذه الحرب قبل فترة طويلة، تمهيداً لانطلاقة طوفان الأقصى.
وتوضح مراكز الأبحاث، ان الحليف الأمريكي للعدو يشعر بخيبة كبيرة أمام تطورات الأحداث التي تسجلها المقاومة من انتصارات يومية عجزت عن ايقافها جميع الآليات والمتفجرات المتطورة، وهو مؤشر لبداية هزيمة خسرت فيها واشنطن الرهان، ليكون بوابة لانتصار المقاومة التي ستفرض شروطا وواقعا جديدا لم يكن في حسابات اليهود وحلفائهم الذين دفعوهم نحو حرب خاسرة وبتخطيط فاشل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ضياء المحسن، ان معركة طوفان الأقصى كشفت اقتصاد الكيان الصهيوني على حقيقته، بعد الانهيار السريع الذي لحق به خلال الشهر الأول من الحرب.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ورقة الاقتصاد التي استخدمتها المقاومة عززت قوة نقاط النصر”، مشيرا الى ان “وجود أنصار الله على بوابة البحر الأحمر ومضيق باب المندب أجبر السفن على سلك طريق آخر يتطلب عشرة أيام إضافية وتلك بطبيعة الحال تضيف تكاليف أخرى على أسعار البضائع، فضلا عن تأثيرها المباشر على أسعار النفط عالميا”.
وأجبرت الهجمات، السفن على تغيير مسارها لتدور حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف هذه الرحلة الأطول، لكن الأسعار لا تزال أقل بكثير من المستويات التي بلغتها في عام 2021 خلال جائحة كوفيد.
وتستحوذ التجارة البحرية على 70 بالمئة من واردات إسرائيل، ويمر 98 بالمئة من تجارتها الخارجية عبر البحرين الأحمر والمتوسط، كما تساهم التجارة عبر البحر الأحمر بـ 34.6 بالمئة من اقتصاد إسرائيل، بحسب وزارة المالية.
وبجردة بسيطة فان الخسائر التي يتكبدها جيش العدو داخل قطاع غزة وحدها تكلف الصهاينة، ملايين الدولارات يوميا، فالمقاومة التي لا تكلفها صناعة قذيفة الياسين المئة دولار تخسر أمامها دويلة العدو “دبابة ميركافا أو احدى المدرعات” بملايين الدولارات وهي حرب استنزاف تستخدمها المقاومة في غزة ولبنان والعراق واليمن، في دائرة متكاملة، انتجت انهياراً كارثياً، وان كان التعتيم الإعلامي يدثرها بغطاء الخيبة، منعاً لنشر بوادر الهزيمة.



