الورقة الخضراء على موعد مع جولة مضاربات جديدة في عام 2024

المركزي (VS) الدولار
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على عتبة عام جديد يدخل الدولار في مسار أحاديث متكررة عن “هبوط وصعود” في سوق موازية ألهبت الواقع وتركت سقف السعر الرسمي يواجه موجات الانهيار أمام حلول يراها خبراء في المال والاعمال لم ترقَ لطموح السيطرة على الورقة الخضراء بعد عام من التذبذب الذي رافق مستويات العملة الأجنبية في البلاد.
ومع ذلك فإن مالية البرلمان ترى ان الدولار سيشهد انخفاضا في السوق الموازية مع بداية السنة الجديدة، ورغم ان تلك التصريحات تدخل في خانة تكرار أنباء مستهلكة كما يراها مراقبون، الا أن التأكيد على مخاضات جديدة لسحب العملة الى عتبة البنك المركزي قد يعزز انتهاء الازمة التي تدور في فلك مشحون منذ عام من الآن.
ويقول مصدر حكومي رفيع المستوى، ان العام الجديد سيشهد تغييرات كبيرة في مسار المال خصوصا مع نية رئيس الوزراء الإعلان رسميا عن إطلاق “الفين وأربعة وعشرين” عاماً للتحول الالكتروني، في إطار دعم عملية التنمية والنهوض بالاقتصاد المحلي الذي يعاني استنزافا كبيرا منذ نحو عقدين.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، إن “الإجراءات السابقة ومنها ما يتعلق باستيراد العملة والتعامل مع بعض الدول بالعملة المحلية وغيرها من التدابير التي اتخذت خلال العام الماضي، أسست الى آليات احكمت السيطرة على مفاصل كثيرة في جانب المال خصوصا الدولار الذي سيهبط الى السعر الرسمي”.
ومع تصاعد تلك التصريحات الإيجابية إزاء ازمة الدولار وفرعنته التي تواصل تمددها في السوق المحلية، الا أن مصادر محلية قريبة من بورصة الدولار في بغداد والمحافظات تؤشر سلبيات كثيرة من بينها الغموض الذي يرافق عمليات البيع والشراء، فمن الممكن بحسبهم أن تبيع الورقة الخضراء الا أن شراءها ينحصر بجهات تتلاقف العملة سريعا بأسعار عالية.
ويعتقد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن ان البنك المركزي لا يزال بعيدا عن ارضية حلول الازمة التي رافقت الدولار منذ الأيام التي أعلن فيها عن السعر الرسمي الذي هو من الـ148 الى 132 الفا.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “المشكلة الحقيقية في صغار التجار الذين يغطون متطلبات تجارتهم من السوق السوداء ونتيجة لخطوط العرض والطلب سيتصاعد الدولار ومن دون وجود حل لهذه الشريحة لن يتمكن المركزي من السيطرة على العملة الأجنبية”.
وليس بعيدا عن تلك المؤشرات، تؤكد تسريبات ان مافيات تدعمها جهات متنفذة تسيطر على السوق في محاولات مستمرة الهدف منها شراء كميات كبيرة من الدولار وتهريبها الى كردستان في توجهات يراد منها إبقاء الازمة في العاصمة بغداد واستخدامها كواحدة من أوراق الضغط على الحكومة التي تلاقي استحسانا من الجمهور في الشارع.
ويحث خبراء في الشأن الاقتصادي رئيس الوزراء الى اتخاذ جملة من الإجراءات الصارمة لملاحقة المضاربين بالدولار في السوق السوداء، ودعم العملة الوطنية وحصر بيع الورقة الخضراء عبر المنافذ التي يحددها البنك المركزي مع تشديد الرقابة عليها لمنع تسرب العملة الأجنبية الى مافيات الأحزاب التي دمرت السوق.
ويواجه العراقيون موجة غلاء كارثية اقتحمت الأسواق وسلبت مُدَّخراتهم الشهرية التي تهاوت بفعل صعود الدولار، فيما تستغل مافيات تستثمر قوة النفوذ لجلد ظهور المواطنين من خلال التلاعب بالأسعار رغم أن البنك المركزي يزود تجارتهم وفقا للسقف الرسمي.



