اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الإقليم تصطف بجانب المعسكر الأمريكي وتدافع عن قواعده

دفاع مستميت عن أوكار التجسس الصهيونية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
التزمت حكومة إقليم كردستان بالصمت منذ بداية عملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني، على الرغم من الادانات والاحتجاجات السياسية والشعبية التي اجتاحت العالم، ومازالت مستمرة، إلا ان اربيل حاولت مسك العصا من الوسط، وعدم تعكير صفو علاقتها مع العدو الصهيوني، ورفضت اتخاذ الموقف الداعم للشعب الفلسطيني، إلا ان الضغط المتزايد عليها من المواطنين الأكراد، وتسليط الضوء على سكوتها محلياً واقليمياً، دفعها الى الخروج ببيان خجول، لا يرتقي الى حجم الدمار والابادة التي ما تزال مستمرة ليومنا هذا في قطاع غزة، مع تجاوز أعداد الشهداء أكثر من 20 ألفاً غالبيتهم من الأطفال والنساء.
سكوت كردستان لم يكن طويلا، أمام ضربات المقاومة الاسلامية التي احرقت صواريخها، قواعد الاحتلال، وأوكار التجسس الموجودة في الإقليم، التابعة للاحتلال الصهيوني، حيث أعلنت عن رفضها لأي استهداف لهذه المراكز، التي قالت انها مقار للبيشمركة، فيما وجهت شتى أنواع التهم للحكومة المركزية في بغداد، إلا ان مراقبين للشأن السياسي، قالوا، ان هذه التصريحات والمواقف الكردية جاءت بضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان “الاسرائيلي” اللذين يعتبران حكومة كردستان مجرد لعبة يحركونها متى ما شاءوا وفي أي اتجاه يريدون.
هذا واتهم المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هوراماني، الحكومة الاتحادية بدعم الجهات التي تستهدف القواعد الأمريكية في شمال العراق، ومراكز التجسس التابعة للكيان الصهيوني، فيما وصف تلك العمليات “بالإرهابية”.
في حين، ردَّ المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي على الاتهام قائلا: ان الحكومة الاتحادية تعبر عن استغرابها من تصريح المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، الذي تضمن شتى الاتهامات غير الواقعية وغير المسؤولة، لما ورد فيه من خلط لمعلومات مضللة وأكاذيب باطلة، خصوصاً الادعاء بتجويع المواطنين في الإقليم، متناسياً الأرقام الرسمية للتمويلات المالية وباعتراف موظفي الإقليم.
وحول هذا الأمر، يقول المختص في الشأن الأمني هيثم الخزعلي خلال حديث لصحيفة “المراقب العراقي”، ان “هناك علاقات سياسية قديمة بين الكيان الغاصب والحزب الديمقراطي الكردستاني، كما أن الاحتلال الصهيوني يعتبر إقامة دولة في كردستان، يعني إقامة إسرائيل ثانية، وجزء من مشروع الشرق الأوسط الجديد”.
وأشار الخزعلي إلى أن “هذا يعني ان الوجود الأمريكي صاحب مشروع الشرق الأوسط الجديد يتناغم مع طموحات حكومة الإقليم”.
ولفت إلى أن “خروج قوات الاحتلال الأمريكي من العراق يعني قوة لبغداد مقابل الإقليم، وهذا ما لا تريده حكومة كردستان”.
في السياق نفسه، يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لصحيفة “المراقب العراقي”، ان “موضوع استهداف قواعد الاحتلال الامريكي في العراق، هو شأن حكومي وهي من تتولى قضية التصرف به وهي من تتخذ القرارات”، لافتا إلى ان “أي قرر يخرج من الحكومة، فيجب على كل الأطراف، ان تخضع له، وهذا الأمر يشمل إقليم كردستان”.
وأكد الحسيني، انه “لا يحق لكردستان ان تتصرف بشكل منفصل عن الحكومة، كون هذا الأمر يخلُّ بسيادة العراق”، مشددا على “ضرورة ان يخضع الإقليم لقرارات الحكومة”.
يشار الى ان فصائل المقاومة العراقية، أعلنت ومنذ اللحظات الاولى للحرب الفلسطينية، عن موقفها الداعم والمؤيد لقرارات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإنها لن تتردد في نصرته، فيما أطلقت وبشكل يومي، مئات الرشقات الصاروخية على قواعد الاحتلال الأمريكي المنتشرة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى