اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

من الألعاب النارية الى رفع الأعلام.. كيف غيرت القضية الفلسطينية الخارطة العالمية ؟

المراقب العراقي/ متابعة..

رصدت صحيفة “المراقب العراقي” عشية الاحتفالات التي اقيمت بمناسبة رأس السنة الميلادية في انحاء العالم، تغيّراً ملحوظاً في طريقة الاحتفال، فبعد ان كانت تجري بواسطة الألعاب النارية واشعال الشموع وشتى أنواع الطرق، تحوّلت الآن ساحات الاحتفال الى منصات لدعم القضية الفلسطينية من خلال العبارات والكتابات التي تطالب بضرورة وقف العدوان الصهيوني الغاشم، أو المطالبة بإنصاف المدنيين في قطاع غزة والأطفال الذين ما يزالون تحت نيران الارهاب الاسرائيلي منذ نحو 90 يوما.

واجتاحت عواصم عدد من الدول الأوروبية، تظاهرات حاشدة للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة، للمطالبة بوقف العدوان الصهيوني الغاشم والدعوة لمحاكمة المتسببين في جرائم الإبادة الجماعية والمجازر المتواصلة منذ 90 يومًا، وارتقى خلالها قرابة 22 ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى.

واحتشد الآلاف من المتظاهرين في الشوارع الرئيسة في العواصم الأوروبية في دبلن البولندية ومارسيليا الفرنسية ومانشستر الإنجليزية وعدد من المدن التركية، ورفع المشاركون، الأعلام الفلسطينية وشعارات تندد بالعدوان الصهيوني وتطالب بوقف القصف العشوائي والعنف المستمر على السكان المدنيين في غزة، والمطالبة بفتح معابر غزة والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية من أغذية وأدوية ومياه صالحة للشرب والاحتياجات الأساسية لأهالي القطاع المنكوب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن حملة عالمية أطلقتها مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الحقوقية للضغط على المجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف المجازر في غزة، وجعل ليلة رأس السنة الميلادية جديدة مناسبة للتضامن مع غزة والضغط لوقف الحرب والعدوان.

وتستنكر هذه الحملة القصف الصهيوني المتواصل للأبرياء وللمطالبة بتحويل قادة الكيان الصهيوني إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاكمتهم بسبب جرائم الحرب التي تورطوا فيها، وردد المشاركون في التظاهرات هتافاتٍ تعبر عن التضامن الكامل مع الفلسطينيين في غزة والضفة والدعوة لوقف المعايير المزدوجة في التعامل مع الإنسانية وتجاهل قيمة حياة المدنيين في غزة على قدم المساواة مع كل البشر في العالم.

وأطلقت الحملة، نداءً للمجتمع الدولي للوقوف بجانب الضحايا وضمان حماية حقوق الإنسان وإيجاد حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية.

5000 فعالية تضامنية مع غزة في 400 مدينة أوروبية

وكشف ماجد الزير الرئيس التنفيذي المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، عن أنّ ما تمّ توثيقه وإحصاؤه في الحراك الشعبي الأوروبي المتضامن مع غزة ضد العدوان الصهيوني المتواصل منذ 85 يومًا، وصل لأكثر من 5000 تظاهرة وفعالية في أكثر من 400 مدينة أوروبية بشكل واضح.

وأكدّ الزير، أنّ الحراك الشعبي الأوروبي المتضامن مع غزة بدأ منذ السابع من أكتوبر، في حراك تفاعلي تضامني إسنادي مقرون باستنكار العدوان على قطاع غزة تطور بشكل نوعي وواجه تحديات حقيقية، بسبب الصدمة التي حدثت في السابع من أكتوبر والغطاء الهستيري للكيان الصهيوني.

ولفت إلى أنّ حراك التضامن المتماسك والإرادة الصلبة تصاعد تصاعدًا حقيقيًا بما يمكن أن أسمّيه انتفاضة الشعوب لصالح الحق الفلسطيني، ويظهر ذلك بمناحٍ عديدة أهمها التظاهرات في الشوارع.

وشدد الزير على أنّ الفعاليات الشعبية في أوروبا بزخمها شكلت، رأيّا عاما ضاغطًا على السياسيين بشكل نافذ مؤثر، وتحول إلى لغة مهمة ساعد في تطوره وتصاعدها شراسة المجازر وهمجيتها ووحشيتها وحجم الدماء الزكية التي سالت من دماء أهل غزة، ونقله الإعلام الحيوي بأن الجريمة لا تغيب والمجرم لا يفلت بجريمته، ولا يعمّيها عن أعين الناس.

ولفت إلى أنّ وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة وصولها بالحد الأدنى لكل من هو مهتم، ووصلت أيضًا اليوم إلى كل من هو غير مهتم، فالتظاهرات تجوب شوارع وحواضر العواصم الغربية، وهي ترفرف بأعلام فلسطين ويتوحد عليها كل المتضامنين في هذه الجولة من الصراع تتحول إلى لغة سياسية مهمة جدًا، اخترقت عقول وأذهان الجمهور الأوروبي بشكل متقدم في ظل الغطاء السياسي، وهذا أثر في المزاج السياسي عند بعض الأحزاب والسياسيين الأوروبيين.

شعوب أوروبا تقف الى جانب الشعب الفلسطيني

قال النائب الأيرلندي في البرلمان الأوروبي ميك والاس، إن شعوب أوروبا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، “على عكس حكوماتها التي تدعم إسرائيل”.

ولفت في منشور عبر منصة “إكس”، إلى أن الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، انعقدت 4 مرات في ستراسبورغ بفرنسا “منذ بداية الإبادة الجماعية في غزة” لكن لم يتم اتخاذ قرار بشأن غزة في تلك الاجتماعات.

وأشار والاس إلى أنه لم يصدر “قرار كاف” من البرلمان الأوروبي بشأن “الحرب بالوكالة للولايات المتحدة والناتو في أوكرانيا”.

وانتقد موقف البرلمان الأوروبي قائلا: “لم نرغب في وقف إطلاق النار في أوكرانيا أو غزة لأن الإمبراطورية الأمريكية لا تريد ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى