سياسة التأليب

بقلم/ عقيل الطائي..
يعتمد البعض، سياسة التأليب، وهي سياسة خبيثة تسيطر أحيانا على العقل الجمعي ويساق لها جموع القطيع بلا تدبّر أو تفكّر، اعتمادها من أجل تحريض أو إثارة المشاعر ضد مواقف معينة ايجابية للصالح العام ينادي بها البعض أو الحكومة، من أجل مصلحة عامة لا يدركها القطيع أحيانا .
الولايات المتحدة الامريكية والمحتلة للعراق وللأسف هنالك من يصفهم بالأصدقاء أقول له، الصديق لا يقتل ابناء بلدي مهما كانت الذرائع، عندما تقدم القوات الأمريكية بقصف مقرات عسكرية ومعامل تابعة لقيادة عسكرية عراقية للأغراض المدنية (معمل الرحلات المدرسية ومعمل الاوكسجين) في وسط محافظة بابل مجاور للأقسام الداخلية جامعة بابل، ويذهب ضحيته شهداء وجرحى عسكريين ومدنيين، وتضرر البنى للأقسام الداخلية وإثارة الرعب والترويع بين المدنيين .
بايدن الجزار يعطي الأمر ويوافق على اختيار المواقع، بابل (حي الجزائر) واسط الصويرة (منطقة تاج الدين).. وجرف النصر الذي حاول البعض من الداخل والخارج، شيطنة القوات الأمنية في هذه المنطقة الحيوية وأصبحت مادة اعلانية للترويج اثناء افلاسهم السياسي المشبوه، منطقة تعد بوابة داعش عبر صحراء الانبار، مع الاحترام للعشائر التي بقت ثابتة في مواقفها الوطنية.
أنا اعتقد من ضمن أهداف القوات الامريكية وعبر توجيهات بايدن الجزار هو تأليب الرأي العام أو المدنيين الذي طالهم القصف والترويع تأليبهم على من يرى أمريكا محتلة للعراق وخارقة لسيادته، وكذلك توسع الصراع في المنطقة، لا يروق لهم الهدوء السياسي الملحوظ والتعافي الامني، نجاح الحكومة العراقية بإنجازات ملحوظة على الارض، نجاح الانتخابات المحلية الذي هو نجاح للحكومة وتصدر قوى الإطار الشيعية في أغلب المحافظات.
بايدن الجزار استخدم نتنياهو (ساطوراً في يده لقتل أطفال ونساء غزة المسلمين) نتنياهو المتطرف اليهودي المتعصب لقتل المسلمين مع وزير الأمن الوطني وبعض القيادات المتطرفة يهوديا.. يحاولون تأليب الشعب الغزاوي أو الفلسطيني أو بعض احادي النظر من العالم ضد مقاتلي حماس للنيل منهم، لكن باءت سياستهم بالفشل، وتكبدوا خسائر فادحة وفاضحة في المعدات والأرواح.
سياسة التأليب التي استخدمها بعض السياسيين المنتفعين من فُتات موائد دول إقليمية ضد نجاح أية حكومة، فضلا عن استغلال العقل الجمعي والاعلام العاهر، يبقون يستخدمون هذه السياسة، التي تنطلي على من يملك عقلاً من حجر.



