اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أكراد العراق يركلون حزب البارزاني بـ”قدم الرفض”

بسبب سياسة التجويع والفساد
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
اثبتت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مؤخراً بعد الانقطاع الذي دام لسنوات، تراجع الهيمنة والنفوذ للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البارزاني، خاصة في المناطق التي تسمّى “المختلف عليها” وهي المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، حيث انه لم يحصل إلا على رقم خجول من الأصوات، وفي كركوك التي كان سابقا يسيطر عليها بشكل تام، فلم يتمكن من حصد سوى مقعد واحد.
وحصل الاتحاد الوطني الكردستاني المرتبة الأولى في محافظة كركوك، تلاه التحالف العربي بكركوك في المرتبة الثانية وفي المرتبة الثالثة حلت الجبهة التركمانية، في حين ان الحزب الديمقراطي تراجع بشكل ملحوظ في المدينة اضافة الى باقي مناطق النزاع.
وترى مصادر، ان هذا التراجع جاء بعد النفور الكبير الذي حصل من قبل مواطني المكون الكردي من سياسات الحزب الحاكم في اقليم كردستان، والتي باءت بالفشل جميعها، سواء على المستويين السياسي أو الاقتصادي، خاصة وان موظفي الاقليم لم يستلموا رواتبهم منذ أكثر من شهرين، ورفض حكومة كردستان توطينها لدى الحكومة المركزية في بغداد، خوفا من فضح الاسماء الوهمية والفضائية التابعة لحزب البارزاني.
وبعد هذه النتائج المخيبة، ابلغت مصادر مقربة من الحزب الديمقراطي صحيفة “المراقب العراقي”، ان “قيادات الحزب تتجه الى اجراء تغييرات جذرية في أذرع الحزب خاصة في المناطق التي اظهرت فيها تراجعا كبيرا بعدد الاصوات في الانتخابات المحلية الأخيرة”.
وترى المصادر، ان “هذا التوجه جاء بعد النتائج المخيبة التي حققها الحزب في كل من كركوك وصلاح الدين ونينوى وديالى، والتراجع الكبير في عدد المقاعد التي حصدها الحزب، حيث كانت في السابق تتجاوز الـ50 بالمئة من نسبة مقاعد هذه المحافظات، بينما الآن أصبحت دون الـ45، وهذا الرقم لا يمكّن الأحزاب الكردية من اختيار المحافظين وتشكيل الحكومات المحلية هناك”.
وفي محافظة كركوك التي كانت مركز صراع المكونات والقوميات والأحزاب، لم تنجح قوائم وتحالفات الكرد، في أن تفوز كالسابق بأكثر من نصف مقاعد مجلس المحافظة، كما تراجعت ايضا في نينوى وديالى، أما في صلاح الدين فاز الحزب بمقعد واحد، بحسب ما أعلنته المفوضية العليا للانتخابات.
في السياق، يقول المحلل السياسي راجي نصير خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، ان “بعض الأمور المجتمعية أدت الى تراجع دور رئيس اقليم كردستان السابق مسعود البارزاني الذي بنى نفوذه وسيطرته على ضعف المركز آنذاك، في حين ان الحكومة الاتحادية الآن تعافت وأصبحت هي صاحبة القرار وهذه نقطة تسجل لها”.
وأضاف، ان “سياسات حزب البارزاني والفساد المستشري بين أعضائه وقياداته وهيمنته على مقدرات اقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها، هي من دفعت الكرد الى التمرد على الحزب، وكذلك التفرد بالقرار والمشاكل الاقتصادية الأخيرة، منها قضية الرواتب، وكل هذه الامور تؤدي الى تراجع مكانة الحزب الديمقراطي”.
وأشار نصير الى ان “الناس بدت تعي جيداً ان ما تحقق في اقليم كردستان لا يعادل قرابة الـ40 سنة من الاستقرار، وهو ما أثر بشكل كبير على شعبية الحزب الديمقراطي وعلى مكانة مسعود البارزاني على وجه الخصوص”.
هذا وخاض العراقيون، انتخابات مجالس المحافظات في الثامن عشر من الشهر الحالي، بنسبة مشاركة وصلت الى 41 بالمئة، بحسب ما صرّحت به المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما تصدر تحالف “نبني” الأحزاب المشاركة وفقاً للنتائج المعلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى