اخر الأخبارثقافية

تصريحات الثقافة وتبريراتها تحوّل منحة الصحفيين والأدباء الى محنة

موعدها أصبح في علم الغيب 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تصريحات وزارة الثقافة عن منحة الصحفيين والأدباء وتبريراتها المستمرة لوسائل الاعلام وعلى موقعها الرسمي، حولتها الى محنة حقيقية، ففي بيان لها، أعلن وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار، فاضل محمد حسين، ان شهر تشرين الثاني الماضي، كان موعداً لتوزيع المكافآت التشجيعية بين الصحفيين والفنّانين والأدباء، لكن ذلك لم يتم تنفيذه ومازالت الفئات المشمولة منتظرة هلالها الى يومنا هذا.

وقال الوكيل في البيان الذي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “عدد الأسماء التي تم شمولها بالمكافآت بلغ أكثر من 36 ألفاً، بمبلغ إجمالي للمنحة بلغ 27 مليار دينار للعام الحالي 2023”.

وأكّد شمول جميع الصحفيين والفنانين والأدباء بالمنحة، مُشدّداً على عدم وجود استثناء لأي شخص، وأن نقابتي الصحفيين والفنانين حدّدتا ثلاث فئات من المنتمين لها للشمول وهي (ا،ب،ج).

وفي بداية الشهر الماضي، أوضحت وزارة الثقافة، أن المبالغ التي سيتم توزيعها على وفق منحة الصحفيين والأدباء والفنانين ستكون قرابة 600 ألف دينار، مؤكدة أن توزيع المنحة بين مستحقيها سيكون ابتداءً من نهاية الأسبوع الجاري.

وقال الناطق باسم وزارة الثقافة احمد العلياوي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “وزارة الثقافة والسياحة والآثار بصدد توزيع المنحة خلال نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع القادم بين مستحقيها بواقع 600 ألف دينار”.

وأضاف العلياوي، أن “المنحة في مراحلها الأخيرة بعد الانتهاء من تدقيق جميع البيانات المتعلقة بالصحفيين والادباء والفنانين”.

ومع كل هذه التصريحات لم نرَ أية بادرة لإطلاق المنحة التي يبدو ان موعدها أصبح في علم الغيب، على الرغم من أن الوزارة وزعت الماستر كارد الذي بعث في نفس المشمولين الراحة والاطمئنان في حينه، إلا ان الوضع مازال على ما هو عليه دون تغيير، والجميع مازال في الانتظار.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الكاتب الكبير شوقي كريم حسن في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “وزارة الثقافة تقول في بياناتها، إن اسماء الأدباء والفنانين والصحفيين قد سلمت لوزارة المالية، وتم تخصيص المبالغ اللازمة للكوادر المشمولة، وان أي زيادة بالأسماء غير ممكنة، كون المبالغ محدودة، والاسماء التي زودت للوزارة من النقابات والاتحادات ذاتها في عام 2021 قد اعتمدت لمنحة 2023 والتي ستوزع على المشمولين، ولكن الغريب ان الوزارة اعطت العديد من المواعيد لهذا التوزيع ولم تفِ بأي واحد منها”.

وأضاف: ان “أكثر الأدباء هم من الطبقات التي تحتاج الى دعم حكومي، فهم يحتاجون الى مراجعة الطبيب والادوية والى اموال لطباعة كتبهم، وهذه المنحة وعلى الرغم من قلتها إلا انها تسهم الى حد ما في حل جزءٍ مما يعانون”.

وأشار الى ان “القيمة المعنوية للمنحة أكبر من قيمتها المادية، كونها تشعر الاديب والصحفي والفنان، ان الدولة توليه الاهتمام الذي يستحقه من خلال حصوله عليها سنويا”.

من جهته، قال الشاعر قاسم خلف في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “مسؤولية وزارة الثقافة تقتصر على توزيع المبالغ على وفق الأسماء التي تصلها من النقابات، ونحن نعلم هذا ونعلم كذلك، ان وزارة المالية لم تسلم المبالغ كاملة الى الثقافة، في حالة غريبة لم نجد لها تفسيرا، ما جعل موعدها أصبح في علم الغيب”.

وأضاف: إن “الوضع الحالي يستدعي الحصول على رد حكومي واضح ومحدد، لكون التصريحات الاعلامية التي تطلقها الوزارة غير معقولة وغير مقبولة، فالمشمولون بعضهم قد تسلل اليأس الى نفسه من هذه المنحة التي لم تكن في يوم من الأيام في مثل هذا التعقيد الذي نراه اليوم”.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى