غياب قسري لـ”البطاقة التموينية الإلكترونية” عن رصافة بغداد

على الرغم من تحديثها في الكرخ
المراقب العراقي/ يونس العراف…
قبل مدة وبالتحديد في أيلول الماضي كشفت وزارة التجارة، عن الإجراءات بحق المقاطعين عن تحديث بيانات البطاقة التموينية الإلكترونية، وبعد انتهاء مدة التحديث لم تشر الوزارة إلى غياب هذه البطاقة القسري عن مناطق رصافة بغداد، في الوقت الذي أنجزت مهمتها في الكرخ قبل أشهر .
هذه الحالة واجهت العديد من الانتقادات من قبل اهالي مناطق رصافة بغداد وقال المواطن هادي غافل في تصريح لـ” المراقب العراقي”: إن ” وسائل الاعلام قد نشرت منذ مدة أن العمل بالبطاقة التموينية الألكترونية قد تم في دهوك والنجف وكربلاء والسماوة وبغداد (جانب الكرخ) وكركوك، وكانت نسبة التحديث في هذه المحافظات عالية تخطت حاجز 95 بالمائة، وبعد الانتهاء من هذه المحافظات سيتم الانطلاق إلى المحافظات الأخرى ،لكن الى الان نرى ان أهالي مناطق الرصافة لم يحصلوا على فرصة التحديث “.
وتساءل عن “السبب الذي يقف وراء عدم اكمال تحديث بطاقات العاصمة بضفتيها قبل التوجه الى المحافظات”.
من جهته انتقد المواطن خليل ساجت التأخير الحاصل في تحديث مناطق الرصافة واصفا إياه بغير المبرر.
وقال في تصريح لـ” المراقب العراقي”:ان”البطاقات الالكترونية هي حق للمواطن في وقت مازالت مناطقنا تعتمد على البطاقة الورقية القديمة وهي حالة مرفوضة وغير مبررة اطلاقا في ظل حصول جانب الكرخ من العاصمة على البطاقة الالكترونية التي من شأنها تخفف عمليات التلاعب بمفردات السلة الغذائية”.
واضاف:ان” عملية الحصول على البطاقات التموينية الالكترونية تبدو الان اكثر تعقيدا من عملية الحصول على البطاقة الموحدة التي كانت الى وقت قريب يستغرق اصدارها أكثر من ثلاثة اشهر “.
وطالب وزارة التجارة بـ”حل هذه القضية باسرع وقت ممكن حتى نتخلص من التموينية الورقية التي لم تعد صالحة للاستخدام بسبب قدمها وكثرة استخدامها في المعاملات الحكومية”.
يذكر ان المتحدث باسم الوزارة، مثنى جبار قال إنه “كان المخطط لإنجاز تحديث بيانات عوائل جانب الكرخ من بغداد أن لا يتعدى 75 يوماً، لكن تم تمديد المدة استجابة للمناشدات إلى 45 يوماً، لتنتهي يوم 7 تشرين الأول الماضي”.
وأوضح جبار، أن “جانب الكرخ فيه 875 ألف عائلة، أُنجز تحديث منها 650 ألف عائلة، والمتبقي متوقع منه بحدود 80 إلى 100 ألف عائلة من المسافرين”.
وعن الآلية بعد انتهاء موعد 7 تشرين الأول، بيّن أنه “في حال قررت الوزارة اعتماد البيانات الجديدة، فإن العوائل التي لم تحدث بطاقاتها التموينية لن تحصل على سلات غذائية في القطوعات المقبلة”.
وأضاف، “لكن ليس على سبيل الحجب الدائم بل حجب مؤقت لغرض التأكد من وجود العوائل داخل العراق، وسيتم بعدها اطلاق سلاتهم من جديد بمجرد تحديث بياناتهم”.
وأكد جبار، أن “المواطن لن يخسر أي سلة، فهي مؤمنة وسوف يتم تعويض ما فاته، فلا توجد خسارة ولا عقوبة ولا غرامة، وإنما الهدف من البرنامج هو شطب العوائل الوهمية والمكررة والمسافرة والمتوفين غير المسجلين”.



