اخر الأخبارالاخيرة

القورية.. سوق يحتفظ بتراث الأجداد منذ عقود في كركوك

لم تكن الدرابين الضيقة، والمحال الصغيرة التي تعلوها ضوضاء بعض المهن، عائقاً أمام مقصد أهالي كركوك أو السياح من الزيارة والتجول في سوق القورية، فالسوق الذي يمتد لعقود، مازال مكتظا بالمتبضعين، في حين تتنوع المبيعات به حتى تكاد أن تضم كل شيء تحتاجه الأسرة.

ويقول جلال حسن، أحد رواد السوق: “اعتدت منذ سنوات على شراء معظم احتياجات المنزل من هنا، وهو إلى جانب اعتباره قبلة أثرية وتاريخية ووجهة يقصدها السياح، يضم ما يميزه ويجعله مركز تسوق لم تؤثر عليه الأسواق الحديثة، ففيه أجود أنواع الألبان والمخللات اضافة إلى بائعي الخضار والفاكهة بمختلف أنواعها، وما يزيد التمسّك به هو قلة أسعاره”.

وظل سوق القورية في كركوك، حاملا تراث المدينة وتاريخها، وتجاوز مصاعب وتقلبات حقب زمنية كثيرة، وبقي محافظاً على طرازه الذي أنشئ عليه منذ نحو عقود.

ويضيف محمود نزال، وهو صاحب معمل نجارة في سوق القورية: “اضطررنا لعمل بعض الترميمات اللازمة بسبب قدم البناء، وسنحاول جاهدين المحافظة على الشكل الذي بُنيت به المنازل قديماً، ونحن مصرون على عدم تغيير المظهر الخارجي لسوق القورية برغم تطور العمران الحديث”.

واعتبر نزال، أن “ابقاء السوق على ما أنشئ عليه، حفظ التاريخ والتراث اللذين توارثوهما عن أجدادهم”، موضحاً أن “ميزة الحفاظ على التصميم القديم للسوق برغم تآكله، أصبحت أشبه بالفطرة لدى الكثير من أبناء المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى