اخر الأخبارثقافية

مسرحية “ذهان جثة”.. عجز المثقفين عن التعامل مع واقع دموي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

قدمت دائرة السينما والمسرح وبالتعاون مع المديرية العامة للثقافة والفنون في دهوك مسرحية “ذهان جثة” وهي من تأليف هيرفي بلوش وإخراج سرحان أحمد ومن المسرحيات التي تتحدث عن المثقفين العاجزين عن التعامل مع واقع مركب ودموي في عرض مسرحي شهد حضور جمهور نخبوي مميز من  عشاق المسرح العراقي الجاد.

وقال مدير المسارح في دائرة السينما والمسرح مصطفى الطويل في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:إن” دائرة السينما والمسرح وبالتعاون مع المديرية العامة للثقافة والفنون في دهوك قدمت مسرحية “ذهان جثة” وهي من تأليف هيرفي بلوش واخراج سرحان احمد على خشبة مسرح الرشيد الساعة السادسة مساءً وكانت الدعوة عامة للجميع”.

وأضاف: إن ” هذه المسرحية لمت شمل نخبة كبيرة ومهمة من مبدعي المسرح العراقي ، الذين ينعقد عليهم الأمل في مواصلة وحمل راية الإبداع المسرحي، وتكريس لغة الحب والجمال والسلام، ونبذ لغة القبح والعنف والتطرف والإرهاب،في رحاب بغداد حيث الأصالة، والمنبع، والتقاليد العريقة، والإباء، والشموخ، وموئل الابداع والمبدعين، بتمظهراته المختلفة”.

وأوضح :ان”هذه المسرحية حصلت على عدد من الجوائز مؤخرا في مهرجان العراق للمسرح الشبابي (جائزة افضل عمل متكامل – افضل اخراج – افضل سينوغرافيا – جائزة لجنة النقاد) نتمنى لهذة الكتيبة الشبابية التوفيق والنجاح  ومن خلال موضوعها نطل على واقع البلاد بطريقة غير مباشرة، ويعكس أثر الحروب التي استمرت سنوات طويلة وتأثيراتها على الإنسان ، وما آلت إليه الحال من فصام جماعي أمسى الصبغة العامة لهذا الإنسان، لا سيما في طبقة النخب التي تخلخلت وانتزع دورها خلال تلك الفترة بسبب سيطرة عصابات ارهابية مجرمة كالقاعدة وداعش على الجو العام في عدد من المحافظات التي حررت فيما بعد “.

وتابع:”مع أنه لا ذكر مباشراً لذلك، إلا أن الإدانة المستترة هنا للنخبة تبدو واضحة مع إيراد هذا النموذج المشلول من المثقفين العاجزين عن التعامل مع واقع مركب ودموي وقد قدمت برؤيا اخراجية جديدة استخدم فيها المخرج الشاب أسلوبا جديدا في طرحه واعتمد على حركات الجسد كطريقة للتعبير والتغيير من أجل الوصول الى مبتغاه “.

وأوضح : أن “المخرج اعتمد الخوض في تمرير قصة العرض على حذافير ديكور واقعي للغاية  فالخشبة كانت مكتظة بالعفش المسرحي الأقرب إلى موبيليا منه إلى ديكور مسرحي. ثلاجة البيت والخزانة والمطبخ والشرفة ونباتاتها، إضافة إلى السرير وتوابعه في غرفة النوم والأريكة والمغسلة وحمام السباحة، كلها جعلت المكان محدداً ومؤطراً للغاية، فيما لعبت الإضاءة على التخفيف من شدة الخيار الواقعي للديكور، وخلق مناخات لونية عملت على شطب المكان الواقعي على حساب دفع الجمهور إلى مخيلة موازية لمخيلة الكاتب”.

وختم: “بالنظر إلى عناصر السينوغرافيا في العرض يمكن الإشادة بالأزياء وقدرة هذه الأزياء على خلق عناصر بصرية متحركة ساندتها الموسيقى التي نجحت في أن تكون بمثابة راوٍ إضافي للأحداث من دون أن تأخذ دور المعلق عليها، وصولاً إلى التنويع على مقطوعات تصاعدت مع ذرى المواجهة، وجعلته بعيداً من الزمن التلفزيوني السائد في افتتاحية العرض الطويلة، نسبة إلى زخم الصراع المتخيل، وصولاً إلى روايتين لنهاية دموية، الأولى عن حادثة قتل (الكاتب-السفاح) شخصياته، والثانية هي عن الشخصيات التي فتكت بكاتبها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى