اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تطرق أبواب القوانين الدولية لردع التجاوزات الأمريكية

واشنطن تواصل خرقها للسيادة العراقية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
طالما أدّعت الولايات المتحدة الامريكية، احترامها لسيادة الدول الأخرى، خاصة من تمتلك علاقات واتفاقيات استراتيجية معها، كما تشدد على ضرورة احترام القرارات الدولية، واعطاء القضايا المتعلقة بحقوق الانسان أولوية قصوى، إلا ان المتتبع لتأريخها السياسي، سواءً القديم أو الحديث، يرى انها لم تحترم أي قرار أممي، وإنها في طليعة البلدان التي لا تأبه اطلاقا بحقوق الانسان، كما انها لا تكترث بما يحصل من خسائر بالأرواح والانهيارات التي تحصل نتيجة لسياسة الاستعمار التي تنتهجها الولايات المتحدة.
ولا يخفى على الجميع، ان المخططات الامريكية والمشاريع الخبيثة في المنطقة هي من قادت الأوضاع الى حالة من التوتر والحروب، التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من المدنيين العزل والأطفال، في المنطقة، وتسببت بغرقها في دوامة الصراعات والمشاكل الأمنية، مع تراجع خطير على مستوى حقوق الانسان في الحياة والصحة وحرية المعتقد الديني والبقاء والأمن والاقتصاد.
وتحاول واشنطن اعادة فرض وجودها في الشرق الأوسط وتحديدا في العراق، بعد ان طردت منه بقرار وطني وشجاع، رفض الاحتلال بكل أشكاله، ولهذا تعمل أمريكا على فتح ثغرات جديدة لكي تجد مكاناً لها من جديد، خاصة بعد الموقف العراقي المشرف الذي اتخذه بالضد من العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وقيام فصائل المقاومة الاسلامية بتنفيذ عدد من الهجمات الصاروخية على المصالح الأمريكية كونها هي من تدير العدوان الحالي في فلسطين، هذه الأسباب كلها دفعت واشنطن الى مخالفة قانونية دولية، بحق السيادة العراقية من خلال تنفيذ ضربة جوية على قطعات الحشد الشعبي ولمرتين متتاليتين، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
نواب وكتل سياسية طالبوا بضرورة اتخاذ موقف حازم من العنجهية الامريكية والتجاوزات المستمرة على قواتنا الأمنية، سواء من خلال مجلس الامن الدولي أو تشريع قوانين جديدة، من شأنها ايقاف التجاوزات الامريكية على سيادة بلاد الرافدين، بالإضافة الى التوجه نحو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن والغاء جميع الاتفاقيات الامنية التي وقعت مع الولايات المتحدة، والتي لم يجنِ العراق من ثمارها أي شيء، بل على العكس اعتبرت واشنطن العراق ساحة لإدارة الحروب الخبيثة لها على الدول المجاورة أو في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وحول هذا الأمر، يقول عضو المكتب السياسي في حركة عصائب أهل الحق سعد السعدي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الادارة الامريكية كانت ومازالت هي من تتحكم بمخططات ومشاريع خبيثة وادعاءاتها بانها تعمل لمصلحة الشعب العراقي، كلها أكاذيب، وهو ما نشاهده بشكل واضح في خرق السيادة العراقية والتسبب باستشهاد عناصر من الحشد الشعبي بقصف مُسيّر نفذته على بعض القطعات الأمنية”.
وجدد السعدي، المطالب بتفعيل قرار البرلمان العراقي القاضي بإخراج القوات الأجنبية، وانهاء تواجد هذه القواعد غير الشرعية وغير القانونية والتي تتواجد على أرض البلاد بشكل غير قانوني، مشيرا الى انه “سيتم اللجوء الى كل الطرق السياسية والقانونية من أجل ردع التجاوزات الأمريكية”.
وأوضح السعدي، ان “المقاومة الاسلامية لن تسكت على ما يجري من خرق للسيادة واعتداء على ابناء الشعب العراقي، وسيكون لنا موقف جماهيري وسياسي”.
وارتكبت الولايات المتحدة، سلسلة من الجرائم التي تنتهك القانون الدولي بشكل خطير بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعقوبات الأحادية العشوائية في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة بها، مما يشكل انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان مع ضرر دائم وبعيد المدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى