اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دماء شهداء قافلة النور ستعجل من اجتثاث الوجود الأمريكي باتساع دائرة أهداف المقاومة

عقاب مزلزل بانتظار قوات الاحتلال

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
للمرة الثانية على التوالي يرتكب الاحتلال الأمريكي في العراق جريمة ضد قطعات الحشد الشعبي نفذتها طائرة مسيرة راح ضحيتها 9 شهداء وعدد من الجرحى، في انتهاك واضح وصريح لسيادة البلاد، الأمر الذي يستدعي رداً قوياً وحازماً ضد القوات الامريكية المنتشرة في البلاد، بحسب ما لوَّحتْ به المقاومة الإسلامية في العراق، في المقابل تشير التوقعات السياسية والأمنية الى أن الأيام المقبلة ستشهد ضربات قوية تستهدف مصالح واشنطن رداً على الاستهداف الأخير في منطقة جرف النصر.
العمليتان الأخيرتان كشفتا عن وجود قوة عسكرية أجنبية داخل البلاد، وفندت الدعاية الامريكية التي تقول إن قواتها في العراق مقتصرة على تقديم الاستشارة العسكرية ودعم وتدريب القوات الأمنية، وبحسب مراقبين فأن الأيام المقبلة ستشهد تصاعداً في العمليات العسكرية ضد القواعد الامريكية لاسيما بعد تهديدات المقاومة.
المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله لوَّحتْ في بيان ورد لـ “المراقب العراقي” “بتوسيع دائرة الاستهداف ضد القوات الامريكية، مبينة أن الجرائم ضد الحشد الشعبي لن تمر دون عقاب”.
وقالت الكتائب : “نحن على أعتاب الذكرى السنوية الرابعة للجريمة الأمريكية باستهداف مقاتلي الحشد الشعبي في القائم، لا زالت قوات الاحتلال الأمريكي على نهجها القذر، لتستهدف مرة أخرى مقرات الحشد ومجاهديه في قاطع جرف النصر شماليَّ بابل.”
وأضافت الكتائب في بيانها “إن عجز آلتهم العسكرية عن حماية قواعدهم من هجمات المقاومة الإسلامية زاد من تخبط العدو فأقدم على ارتكاب الجرائم بحق من حموا العراق، وأمَّنُوا مناطقه، وحرروا أرضه، من شر صنيعتهم داعش”.
وأشار البيان إلى أن “جريمة القصف الأمريكي لمقرات الحشد فجر أمس الاربعاء والتي ارتقى فيها 8 شهداء ما مرت ولن تمر دون عقاب، وهو ما يستدعي توسيع دائرة الأهداف إذا ما استمر العدو بنهجه الإجرامي، (لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ).
واختتمت الكتائب بيانها :إننا “في الوقت الذي نعزي عوائل الشهداء ومحبيهم، نسأل الله العلي القدير أن يلحقهم بقافلة النور مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين وحسُنَ أولئك رفيقا، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل”.
الخبير العسكري عقيل الطائي أكد أن “العمليات الامريكية ضد قوات الحشد الشعبي تُعتبر انتهاكا للسيادة وتدُلُ على عدم احترام حكومة العراق وشعبه مبيناً أنها تتم دون علم “.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “التجاوزات الامريكية الأخيرة في منطقة أبو غريب وجرف النصر تستدعي موقفاً عراقياً قوياً، ويجب أن يكون هناك موقف رسمي صريح ضد الاعتداءات”.
وأضاف إن “سماء العراق مستباحة من قبل القوات الامريكية، وليس للعراق أية سيطرة على أجوائه، وبالتالي يمكن أن يشهد خلال الفترة المقبلة ضربات حتى من قبل الطائرات الإسرائيلية”.
وبين أن “ضربات المقاومة الإسلامية في العراق ضد المصالح الامريكية أزعجت واشنطن وجعلتها تتخبط في قراراتها، مؤكداً أن الخروقات الأخيرة ستفتح الباب أمام مواجهة مباشرة”.
وتوقع أن “تشهد الأيام المقبلة ضربات عسكرية قوية تستهدف قواعد الاحتلال”.
وأشار الطائي الى أن “الجرائم الامريكية الأخيرة تربك المشهد العراقي الأمني والسياسي، وهو ما تخطط له الولايات المتحدة، لتخفيف استهداف مصالحها في العراق والمنطقة”.
ويؤكد خبراء عسكريون أن الولايات المتحدة الامريكية ارتكبت خطئاً فادحاً بتوجيه ضربات لقوات الحشد الشعبي في العراق لأن تلك الجرائم ستؤدي الى رفع مستوى الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بلدان محور المقاومة الإسلامية التي من المحتمل أن تكثف ضرباتها خلال الأيام القليلة المقبلة ضد القواعد والمصالح الامريكية في المنطقة، سيما أن واشنطن لديها معلومات مؤكدة حول امتلاك محور المقاومة الإسلامية أنظمة دفاع جوي جديدة وتنوي استخدامها في حرب غزة، وبالتالي فأن التصعيد الأخير سيعزز من الخسائر الامريكية .
بوادر رد المقاومة العراقية بدأت منذ الصباح الباكر، إذ استهدفت قـاعـدة الاحتلال الأمريكي “حرير” شمال العراق، بطائرة مسيرة، مؤكدة أن الطائرة قد أصابت أهدافها بشكل مباشر.
من جهتها أدانت هيأة الحشد الشعبي، الاعتداء الأمريكي على عدد من مواقعها في جرف النصر، مؤكدة التزامها التام بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة.
وذكرت الهيأة في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه أنه “بالساعة ٠٢٣٠ من فجر الأربعاء ۲۲ تشرين الثاني ۲۰۲۳، تعرض عدد من مواقع هيأة الحشد الشعبي الى اعتداءات أمريكية غادرة، ارتقى على أثرها 8 شهداء و4 جرحى”.

وأضافت، أن “الاعتداءات شملت قيادة عمليات الجزيرة ضمن قاطع جرف النصر شماليَّ بابل والتي استهدفت مقاتلينا الابطال المرابطين أثناء أداء الواجب الوطني المقدس”.
وكثفت المقاومة الإسلامية في العراق ضرباتها ضد القواعد الامريكية وأوقعت خسائر مادية وبشرية رداً على مجازر الكيان الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة، الأمر الذي أزعج الإدارة الامريكية وجعلها تمارس ضغوطاً على حكومة السوداني لإيقاف ضربات المقاومة ضد مصالحها، خشية توسُّعِ نطاق الاستهداف ليشمل جميع المقرات الامريكية في البلاد، لكن جميع الجهود الامريكية عجزت عن إيقاف صواريخ ومسيرات المقاومة، ولجأت الى ارتكاب جرائم بحق قوات الحشد الشعبي كإجراء جديد لوقف الاستهداف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى