اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاريع فك الاختناقات تضغط على رئة العاصمة وتحبس أنفاس البغداديين

ثلاثة منها تدخل حيّز التنفيذ
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
يعتقد البغداديون، ان ثمة عذراً قد يبرر صمتهم إزاء الاختناق المروري الذي رافق انطلاق مشاريع ضخمة في العاصمة، تزامناً مع بدء العام الدراسي وحلول فصل الشتاء، وقد يكون عامل ارتقاب التغيير في البنى التحتية المتهالكة، وراء جرعة الصبر حيال العقبات التي خلقتها تلك الأعمال، على أمل ان تغير واقع الحال، بعد عام أو عامين لبعضها الآخر، لكن إلحاق مشاريع أخرى يثير القلق من اغلاق منافذ كانت ممراً للمواطنين الذين يتكدسون في شوارع العاصمة في أوقات الذروة يوميا.
ويقول مصدر مقرب من رئيس الحكومة، ان الأخير يحاول ان يسابق الزمن، لتحقيق انجاز مهم خلال فترة توليه رئاسة الوزراء، لقطع الطريق على خصومه الذين يتربصون له نفاد الوقت أو التخبط في التنفيذ من دون انجاز.
ويؤكد المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “الأموال الهائلة التي افرزتها تخصيصات الموازنة لثلاث سنوات، ستقلب البنى التحتية في بغداد، رأسا على عقب، وتعيد ألق العاصمة المفتقد منذ ما يقارب الأربعة عقود، مشيرا الى ان السوداني يركز كثيرا خلال لقائه مع الجهات المشرفة، على تنفيذ المشاريع، لإيجاد بدائل ترفع ثقل الشوارع، وتسمح بانسيابية مقبولة”.
وأعلن رئيس الوزراء، يوم أمس الأربعاء، عن إطلاق الأعمال التنفيذية في ثلاثة مشاريع جديدة ضمن الحزمة الأولى، لفك الاختناقات المرورية في بغداد، لافتاً الى ان حكومته لا تستخدم الخدمات شعاراً، وانما تترجم أقوالها على أرض الواقع في الوقت الذي أكد فيه، ان العديد من المشاريع متراكمة منذ 2008.
وقريباً من تصريحات رئيس الحكومة، علّقت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، على الحزمة التي انطلقت، لتكون ركيزة في المستقبل القريب لفك أزمة الاختناق المروري، موضحة انها تبلغ 14 مشروعاً، من ضمنها الجسر الذي حمل اسم “غزة” الذي ينقل سكان الزعفرانية باتجاه جانب الكرخ من بغداد.
لكن تلك التطمينات لم تغيّر مخاوف المواطنين الذين يرون في الحزمة الجديدة، مزيداً من الأعباء التي ستزيد “الطين بلّة” بعد تقطع أوصال أهم التقاطعات في جانبي الرصافة والكرخ، لافتين الى إمكانية تأجيل بعضها الى حين اكتمال الجزء الأول، لترك مساحة من المرونة في الشارع، بعيداً عن التراكم الذي يخلف الأزمات.
ويرى المحلل السياسي إبراهيم السراج، ان ثمة عوامل تدفع رئيس الحكومة الى الاستمرار بإعلان تنفيذ المشاريع في بغداد والمحافظات، في صدارتها استعادة ثقة الشارع التي هدمتها سياسة الإهمال السابقة.
ويبيّن السراج في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “السوداني محكم بتوقيت، لتنفيذ برنامجه الحكومي، ويرى بنفس الوقت العديد من المشاريع السابقة المتلكئة التي تحتاج الى انجاز، لافتا الى ان وجود هذه الأعمال على أرض الواقع يرمم الصورة التي تهشمت وخلقت الفجوة بين المواطنين والحكومة، بفعل عمليات الفساد التي أوقفت عجلة الاعمار بفعل غياب التنفيذ لسنوات”.
وعلى الطرف الآخر من مساحة القلق التي تثيرها الحفريات في شوارع مهمة بالعاصمة، يرى مراقبون، ان الحلول في انقاذ البنى التحتية المتهالكة تحتاج بطبيعتها الى وقت، وما يدعم تحمل المواطنين لمشكلات ترافق التنفيذ، رؤية المشاريع على الأرض وهي تتصاعد بسرعة وعمل متواصل، الأمر الذي يؤسس الى عودة الاعمار الذي توقف بسبب الإرهاب والفساد منذ عقد من الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى