علكة لإزالة رائحة الفساد !!
كنت أود أن ألتقط صور هذا الموضوع؛ واضعها في موضع عمودي هذا، بدلا عن الكتابة التي ربما تسبب لكم الصداع، لكن خبرتي بالتصوير الفوتوغرافي بسيطة؛ لا تتعدى الهواية، لذلك سلكت طريقا آخر، وهو وصف الصورة.
بالحقيقة هي مجموعة صور متسلسلة، لا يربط بينها رابط، سوى أنها ألتقطت في بلد إسمه العراق، يكاد يختفي من الخارطة، كما يقول بعض القادة الأمريكان؛ تشكل هذه الصور موضوعاً قابل للقراءة!
الصورة الأولى: كيري وزير خارجية أمريكا، كان يوم الجمعة في بغداد، أعلن في زيارته دعمه الكامل للعراق، كما يحمل فيتو على تغيير العبادي، وتباحث مع معظم ساسة العراق، كردا وسنة وشيعة، والتقى مع مسؤولين أنباريين، وتحدث معهم بشأن تحرير الفلوجة، في خلفية الصورة ثمة من يمد لسانه!..لماذا؟ لا نعلم!..لكن الذي نعلمه أن تحرير الفلوجة معطل لغاية اليوم، بقرار أمريكي، والدليل أننا تركنا الفلوجة، التي تبعد 50 كيلومتر عن بغداد، وذهبنا الى هيت التي تبعد 300 كيلومتر!
الصورة الثانية: مسؤول عراقي كبير، في كل دورة إنتخابية ينال مقعدا نيابيا، لكنه يهجره نحو المقاعد التنفيذية التي تبيض ذهبا، تبوأ منصب نائب لرئيس الوزراء، ثم وزيرا في وزارة سيادية، بعد ذلك أصبح وهو نائب رئيس وزراء، مسؤولا عن ملفات مهمة، ثم ما لبث أن أعيد تكليفه بوزارة مهمة في هذه الحكومة..اتحدى عراقياً واحداً، يعرف شيئا عن عائلة هذا الوزير، هل هو متزوج؟ هل لديه أولاد؟ أين هم الآن مثلا؟ من أقاربه؟! بل من معارفه؟.وسنرجع خائبين، لأن لا أحد يعرف عنه شيئا!
الصورة الثالثة: لمجموعة من المتظاهرين، منتمين الى ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني، تضع على صدورها وشاحا مكتوباً عليه: نشكر للحكومة سماحها لنا بالتظاهر! وتبين لاحقا أن سفارات أجنبية، ومنظمات دولية، منها سفارة الحاج ابو ناجي، وسفارة الإتحاد الأوربي، دفعت لمسؤولي تلك المنظمات شدات خضراء!
الصورة الرابعة: لافتة مكتوبة بخط واضح جلي، على مدخل مستشفى إفتراضي، مخصص للمصابين بالأمراض السياسية! مكتوب في متن اللافتة: مطلوب أطباء متخصصين بمعالجة أمراض البلاهة السياسية، على أن يكونوا من خريجي الأعوام قبل عام 1958 بعد الميلاد حصرا! ربما يعني ذلك أن ساسة ذلك الزمان، لم يكونوا بلهاء كساسة هذه الأيام.
الصورة الرابعة: أفسح المجال، أنت، أبتعد، أنطينا درب، صوت زعيق يصدر من مكبر للصوت، موضوع فوق سيارة، تسير برعونة ظهر يوم قائظ في ساحة التحرير، وقت ذروة الإزدخام ضمن موكب لمسؤول، وفجأة يحدث إصطدام بين سيارتين من سيارات الموكب، المصور الوصفي الذي هو أنا، يلتقط صورة للمارة؛ فرحين متشفين بهذا الإصطدام..أحدهم سمعته يقول، يطبهم مرض فوق مرض!
كلام قبل السلام: الصورة الخامسة/ صورة بالألوان لمسؤول حكومي في مؤتمر صحفي؛ وفي فمه علكة، تجرأت فسألته عن العلكة، قال إنها لإزالة رائحة الفم بعد أكل السمك..قلت في نفسي يمكنك إزالة رائحة السمك، لكنك لن تجد علكة لإزالة رائحة الفساد!
سلام …
منهل عبد الأمير المرشدي



