فنان يوثق ملحمة الطف بلوحة خشبية تنبض بالإبداع

يواصل الفنان التشكيلي والصيدلي مخلد حبيب العمل على إنجاز مشروع فني جديد يستلهم واقعة الطف، عبر أسلوب تشكيلي مبتكر يعتمد على آلاف القطع الخشبية الصغيرة والملونة، التي يعيد تركيبها ضمن تشكيلات هندسية دقيقة لتقديم رؤية بصرية تحمل أبعاداً فنية ورمزية، بالتزامن مع إحياء أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام).
ويأتي هذا العمل امتداداً لمسيرة الفنان في تنفيذ أعمال فنية غير تقليدية، سبق أن جسد من خلالها السدو السعودي، إلى جانب لوحة للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، مستخدماً التقنية الإبداعية نفسها التي تقوم على تجميع القطع الخشبية ورسمها وتلوينها بدقة عالية.
وأكد حبيب أن مشروعه الجديد يستلهم واقعة الطف بوصفها حدثاً إنسانياً خالداً، مشيراً إلى أن العمل لا يقتصر على توثيق الواقعة تاريخياً، بل يسعى إلى ترجمة القيم التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها الإصلاح والحرية والتضحية والكرامة، عبر لغة الفن والإبداع.
وأوضح أن تنفيذ اللوحة يتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، نظراً لما تستلزمه عملية إعداد القطع الخشبية ورسمها وتلوينها وتركيبها وفق قياسات دقيقة، الأمر الذي يجعل إنجازها بحاجة إلى صبر وتركيز في جميع مراحل التنفيذ.
وأشار إلى أنه لم يحدد موعداً لإنجاز العمل بشكل نهائي، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا المشروع محطة مميزة في مسيرته الفنية، وأن يقدم للجمهور رؤية تشكيلية مختلفة تستحضر ملحمة الطف وتخلد رسالتها الإنسانية بأسلوب بصري مبتكر.



